إذ أوَ يُمكن لأي كاتب - حتى الغربي - أن يبدع نصاً يفيض جمالية وشعرية، ثم ينفي المحرقة، ثم يصفق ذلك الغرب الحداثي لإبداعه دونما احتساب للمضمون؟؟
ثم أوَ يمكن له ذلك الأديب أن يشيد بالإسلام ويدافع عنه ثم يُجَوِّد القالب حتى النخاع، ثم ينال الرضا والإطناب المديح منه ذلك الغرب؟؟؟
لا شك وأن الغرب الحداثي يُحَكِّم إيديولوجيته والفكر السائد فيه من كل المضامين الواردة في كل النصوص الأدبية، وذلك قبل إبداء الرأي فيها هي الأنساق المستعملة في الأجناس الأدبية الحاملة لتلك المضامين.
وما أجاز من نصوص إبداعية للمسلمين، وكال لها المديح، بل وتوجه إليها بالجوائز، إلا من بعد ما تضمنت قدحًا في الإسلام وأهله، وتجريحا له ولهم، وإكبارا له - هو القبلة الثقافية الفكرية - ولقيمه ومبادئه!! وذلك رغم تردي القالب وهزالة الجمالية وانحسار الجودة.
هو المضمون إذاً، ذلك المعتبر حتى عندهم!!
وهي الكذبة إذاً عدم إقحام المضمون حين تقييم النص عند سدنة الحداثة الذين اقتبست منهم تلك المبدعةََََ!!
وهو الهراء أيضًا عدمُ السماح بتدخل القيم والأخلاق عند مبتكري عجل الحداثة ومؤلهيه!!
فالنص الأدبي المصور للقطات الجنس الرخيص والمعبر عن حاجيات الجسد الآبق المنحرف لا يمكن أبدا أن يتسم بالجمالية مهما جملت عباراته ونُقِّح أسلوبه، وذلك لقبح المعاني الواردة فيه، تلك الداعية إلى نشر الفوضى والعبثية، وتلك المؤدية إلى القضاء على الاستقرار الاجتماعي الرهين بتواجد القيم والمبادئ الربانية الممتوحة من تعاليم الدين.
3 -ركوب صهوة التحدي والاقتداء بالأديب المبدع الرجل:
هو الفكر الحداثي طبعاً الذي دعاها هي الأديبة - كما سلف الذكر - إلى التحرر من كل قيد أثناء الفعل الإبداعي.. وهو الذي سوغ لها أن تطرق ما تريد وترضى من مواضيع - وبخاصة موضوعها المفضل المتمحور حول الجسد - وذلك دون الاهتمام بردود الفعل من الجميع.