فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 19127

ولذا فإن أمور السلامة وشروطها بالنسبة للأدوية تدفع البحاثة إلى اتباع أسلوب حذر، بالنسبة للأدوية بصفة خاصة. وحيث إن المجتمع يهدف بالدرجة الأولى إلى السلامة، والأمان فسيتخذ هذا المجتمع أو ذاك جانب الدفاع؛ بل ورفض الدواء الجديد. كما أن السلطات الصحية الرسمية نفسها ليست مستعدة لتحمل مسؤولية أيّ دواء جديد؛ خشية أن يتبيَّن بعد حين أن له أضرارًا لم تكن متوقعة، فتحاول هذه الجهات المماطَلة والتسويف.

أمَّا الصناعات الدَّوائيَّة وتقنيتها فقد تقدَّمَتْ في العصور الأخيرة تقدمًا ملموسًا في العلوم على مختلف أنواعها، فإنَّ أساليب التحليل المخبريّ أصبحتْ تُتِيح البحث في موادَّ موجودة بتركيزات غاية في الصغر لم يكن الوصول إليها سابقًا مُمْكنًا.

فعلم الفارماكولوجي يستطيعُ الآنَ أن يبحث في موضوع المستقبلات التي تشكل الأهداف الحقيقية للأدوية. أمَّا الأساليب الكيميائية الجديدة والمتقدمة فسوف تساعد الكيميائيين على صنع وتخليق مواد جديدة، حسب الرغبة بشكل لم يتصوَّرْهُ أيّ عقلٍ مِنْ قبل.

والحاسوب سَيَلْعَبُ دوْرًا فعَّالًا في الأبحاث الكيميائية أيضًا، إذ سيمكن من تخليق بعض الكيماويات بسرعة هائلة. أمَّا الهندسة الوراثيَّة فإنَّ فوائدها قد ثبتت قطعًا، وستعمل على نقل المعلومات من الخلايا المتخصّصة إلى الجراثيم البسيطة.

ولكنَّ الأبحاث العلميَّة لن تتمكَّنَ منَ التَّقدّم بدون وجود جهاز إداري منظم. فالمعروف أنَّ الأبحاث تمرّ بطُرُقٍ متعرّجة تملؤها الأشواك. ولذا فإنَّ نوع الإدارة المسؤولة عن الأبحاث الصناعية والصيدلية، يجب أن تتحلَّى بكثير من المزايا والصفات؛ كالنشاط، والاطلاع، والديناميكية العملية الممتازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت