فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 19127

وستظلّ أبحاث الأدوية والعقاقير وعمليَّات تطويرها باهظة التكاليف، إذ قد تبلغ تكلفة دواء جديد ملايين الدولارات؛ كي يتم طرحه في الأسواق، ويستغرق ذلك ما لا يقل عن عشر سنوات؛ كما سيكون الحاسوب (الحاسب الآلي) مفيدًا للغاية في إنجاز أبحاث الأدوية، ويؤمن فرصًا أكثر للتقدم الواسع في مجال الصناعة الدوائية، كما سيكون الحاسوب ذا فائدة للمستهلك بشكل مباشر. فإن ظهور الحاسوب المنزلي، وهاتف الاستقبال والإرسال، سيزيد من استطاعة المستهلك استخدام برامج الرقابة الصحية، والارتقاء بالحالة الصحية الذاتية دون مغادرة المنزل.

وسيكون عدد أكبر من الأدوية في مُتَناوَل يد المستهلك بصورة مباشرة لأمراض؛ كالربو؛ والقرحة؛ والتهابات المفاصل، التي يمكن للمستهلك معالجتها ذاتيًّا دون اللجوء إلى الطبيب، كما سيتم بيع أشرطة فيديو مع الأدوية؛ لتوضيح كيفية عملها، وتأثيرها وآثارها الجانبية، وعدد الجرعات، وكيفية الاستعمال والمحاذير. وستتنافس الشركات على خدمة الجمهور بهذا الاتجاه؛ ولكن ما هو مستقبل الصناعة الدوائية؟

مع أنَّ العديد من الاكتشافات الدوائية قد تحقق وطُوِّرَ في مصانع الأدوية، خلال الخمس والعشرين سنة الماضية، إلا أنه أصبح من الواضح أن روتين الحصول على ترخيص مداولة أي دواء جديد، هو أمر غاية في الصعوبة والتعقيد، بحيث إنه عامل أساسي لتخفيض أعداد الأدوية الجديدة المصرح بها، ذلك لأن الهيئات الصحية في معظم البلدان تتشدد يومًا بعد يوم بالنسبة لشروط السلامة والأمان اللازمة للأدوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت