وستكتَفِي المرأةُ بِحُقنة واحدة من هذا اللقاح في السنة، بدلًا من تناول قرص واحد كل يوم على مدار السنة. وليس للقاح الجديد آثار جانبية تذكر؛ كالتي تلازم عادة أقراص منع الحمل التقليدية. فلا تجلط للدم يحدث، ولا زيادة بالوزن، ولا غثيان، أو دوخة، أو قيء، كما أنه لا يسبب اضطرابًا بالطمث، وما علينا إلا أن ننتظر عام 1990 حتى نرى مدى فائدة هذا اللقاح الجديد.
الدواء والصيدلية عام (2000م) [1]
الدواء:
لم يبق بيننا وبين نهاية هذا القرن سوى ثلاثةَ عشَرَ عامًا، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تقدمًا مطردًا في مجال صناعة الأدوية والعقاقير في أوضاع غير مستقرة.
ويأمل الإنسان بالتوصّل إلى اكتشاف دواء خارق لمرضى السرطان، وأمراض أوعية القلب حيث إنهما يتصدران قائمة قتلة بني البشر، غير أن القضاء على هذه الأمراض سيرفع من متوسط عمر الإنسان ربما إلى 85 عامًا. وهذا من شأنه أن يزيد من المراجعين للمستشفيات، والعيادات، والمستوصفات، والصيدليات. ويعتَبِرُ البعض أنَّ اكتشاف الأدوية الجديدة يشكل نعمة للبشرية؛ لاستيعاب الكهول، والمسنين، والعجائز.
غير أنَّ العِناية الصحية والأدوية ستزيد كلفتها، ويصبح متعذرًا على الشخص العادي تحمُّلُها، ولذا سيلجأ إلى العناية الصحية الذاتية، واستخدام الأدوية دون الرجوع إلى الطبيب، ويكتفي بالاتصال بالصيدلي، خصوصًا وأن الصيدلي هو أكثر محترفي العناية الصحية تواجدًا، وأكثرهم سهولة في الاتصال به، فلا يلزم موعد سابق، ولا وقوف في الدور؛ كي يصل إليه المرضى.
وقد تتمكَّن البحوث الطبية من حل بعض المعضلات الطبية، خصوصًا أنَّ العلماء يتعلَّمون يوميًّا أكثر وأكثر عن نظام جهاز المناعة في جسم الإنسان، مما سيجعل البشر أكثر أهلية للتعامل مع أمراض السرطان، مع إنتاج المزيد من أنواع الأدوية الأخرى المضادَّة لالتهابات الكبد والفيروسات، وتسوّس الأسنان، وأمراض اللثة، وغير ذلك.