فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 19127

طالعتنا التقارير الصيدلية في أوائل عام 1985م عن إحراز النجاح في تصنيع لقاح جديد للملاريا، يعتبر أول لقاح من هذا النوع، ويصلح هذا اللقاح بالطبع للوقاية من الملاريا التي يسببها طفيلي بلازموديوم فالكيباروم المسؤول عن 85 % من حالات الملاريا في العالم.

وقدِ استطاع العلماء تحقيق ذلك بالاستفادة من تكنولوجيا الهندسة الوراثية، والاستعانة بمضادات وحيدة النسيلة. ومنَ المدهش حقًّا أن البروتين الذي تتكون منه أجسام طفيليات الملاريا تحتوي على جينات يبلغ طولها 412 حامضًا أمينيًّا.

وقدْ تَمَّ حتَّى الآن إيجاد خمسة أنواع من مضادات وحيدة النسيلة، بإمكانها التعامل مع أسطحة الطفيلي. وقد تمَّ تحضير لقاح للملاريا يستطيع أن يتصدى للطفيليات، ويلغي مفعولها لدى دخولها جسم الضحية بواسطة لدغة البعوضة، فتمنعها من الوصول إلى الكبد، وتحميه منها.

ويا حبذا لو يستطيع اللقاح أن يكون قادرًا على قتلها، إذ لو تمكن طفيلي واحد من الإفلات والوصول إلى الكبد، فإن بإمكانه أن يتكاثر هناك، ويسبب العدوى والمرض.

ويعتقد أنه ما زال أمام هذا اللقاح خمس سنوات؛ حتى يمكنه الوصول إلى رفوف الصيدليات.

لقاح جديد لمنع الحمل:

وما دمنا نتكلم عن اللقاحات يجدر بنا أن ننوّه عن اختراق علمي جديد ما زال في مهده، فالأبحاث الدوائية تبشرنا بقرب إنجازٍ (ليس قبل عام 1990) لقاح جديد لمنع الحمل، وهذا الاكتشاف أمريكي الأصل، ولكنَّه أثار اهتمام منظمة الصحة العالمية، فأخذتْ على عاتقها تجربته على نساء أستراليا. ويتكون اللقاح المنتظر من جزء من هرمون جونادوتروبين المشيمي الإنساني تحقن به السيدة، فينبري جهاز مناعتها بالتصدي له، وإنتاج أجسام مضادة لهذا الهرمون الدخيل، ومن ثم تقوم الأجسام المضادة بمهاجمة البويضة المخصَّبة وتدمرها، كما يفشل المبيض - في نفس الوقت - في إنتاج هرمون البروجسترون الذي يساعد على الحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت