فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 19127

أمَّا اللقاح الحالي فهو يصنع عن طريق الاستفادة من دم حيوان"المدرع" (Armadillo ) ، وهو الحيوان الوحيد الَّذي تنمو في دِمائه جراثيم الجذام، خلافًا لدماء الإنسان، وبعض أنواع الفئران، وقد أخذت الترتيبات اللازمة لتجربته لمدة أربع سنوات على 100.000 شخص من سكان مالوي، وعدد مماثل من سكان القارة الهندية.

فإذا كانت النتائج ناجحة ومشجعة فمن المتوقع أنه خلال السنين الثماني القادمة، سيعمم استعمال هذا اللقاح على جميع المناطق الموبؤة بهذا المرض؛ ولكن يستحيل الاعتماد على حيوانات"المدرع"فقط للحصول على الكميات اللازمة من هذا اللقاح، فالهند وحدها وضعت خطة للقضاء على الجذام قبل حلول عام 2000، ولذلك عليها أن تحقن ملايين من السكان علمًا أنه يحدث فيها 300.000 إصابة جديدة كل سنة، ولذلك لا بد للعلماء من اللجوء إلى تكنولوجيا الهندسة الوراثية، واستعمال طريقة مضادات وحيدة النسيلة لإنتاج الكميات الكافية من هذا اللقاح. وينتظر أن يتم ذلك بأخذ الجينات اللازمة، وإلصاقها بجراثيم الإيشريكيا القولونية، بحيث أن يكون هناك معين لا ينضب من هذا اللقاح.

لقاح الكوليرا، ولقاح التيفوئيد:

أفادت الأخبار أن هناك جهودًا علمية حثيثة تجرى في أستراليا؛ من أجل تحضير لقاحات ضد الكوليرا وضد التيفوئيد بواسطة تكنولوجيا الهندسة الوراثية، بحيث تضفي على الإنسان الذي يحقن بها مناعة مدى الحياة. والعجيب في الأمر أن اللقاحين المذكورين سيُؤْخَذَان عن طريق الفم، ويعود الفضل في ذلك إلى الدكتور راولي من جامعة أديلاد الأسترالية، والذي بدأ هذه الأبحاث منذ عام 1980، وفي حالة نجاح هذه الأبحاث ستتم تجربة اللقاح في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1987، وفي بنجلاديش عام 1988م.

أمَّا مُضادات وحيدة النسيلة فلا تدمر الخلايا؛ بل تضع عليها علامتها؛ من أجل أن يقوم جهاز المناعة بعد ذلك بالإجهاز عليها.

أول لقاح للملاريا في التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت