هذه هي المرَّة الأولى التي تمكَّن بِها الإنسان من أن يتوصَّل إلى لقاح صالح للإنسان، عن طريق التَّناول الصناعي لعوامل الوراثة؛ ولذا قد تكفي زراعة هذه الجراثيم بالطرق العادية؛ من أجل الحصول على كميات هائلة من اللقاح النقي.
ويأمل العلماء أن يخطُوا خُطوة أخرى في المستقبل بفعل"الكود"الوراثي، الذي يتحكم بالتركيب الوقائي لجمع فيروسات الأنفلونزا المعروفة جميعها في جرثومة واحدة، ومن ثم استنباط لقاح شامل قادر على حماية الإنسان ضِدَّ جميع الفيروسات الموجودة، أو الجديدة منها، والتي يحتمل ظهورها مستقبلًا.
فالأنفلونزا أكثر الأمراض انتشارًا في هذا الكون، وأكثرها سببًا في العدوى، وهي المرض الوحيد الذي بقي حتَّى الآنَ لِيُحْدِثَ أوبئة على النطاق العالمي. والأمل في أن يتمكن الإنسان من تحقيق حلمه بالتخلص إلى الأبد من هذا الكابوس المزعج، مثلما تمكن من القضاء على الجدري. ومن الطريف أن بعض الأبحاث العلمية الأخرى قد أسفرت عن أنَّ خطر إصابة المدخنين بالأنفلونزا يزيد بنسبة 25 % عن إصابة غير المدخنين؛ كما تبين أنَّ خطر الإصابة بالمرض وحدته يتزايدان طرديًّا مع ازدياد عدد السجائر التي يدخنها الفرد، وبالذات لمن يدخن أكثر من 20 سيجارة في اليوم.
والخطر كذلك يشمل غير المدخنين الأبرياء الذين فرضت الظروف عليهم أن يعملوا، أو يعيشوا مع أناسٍ آخَرين منَ المُدَخّنين، فيتعرَّضون لاستنشاق الدخان الذي ينفثه زملاؤهم المدخنين. إن التدخين بحدّ ذاته عامل رئيس للإصابة بأمراض عديدة، ومن جملتها ازدياد التعرض للإصابة بالأنفلونزا بالذات.
لقاح الجذام:
يجري العلماء في خمسة بلدان غربية - هي هولندا، وإنجلترا، والنرويج، وأستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية - أبحاثًا مستفيضة لإنتاج لقاح جديد للجذام، باستعمال تكنولوجيا الهندسة الوراثية.