فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 19127

"أنا رجلٌ سلفيٌّ، ولكني لست ظاهريًا أتسمك بحرفيَّة النص، وأحبس نفسي في حدود الألفاظ. فلما كانت أرض البيوت من التراب؛ كانت المساجد كذلك، أما أن نتخذ لبيوتنا أغلى السجاد العجمي، ثم نجعل أرض المسجد من التراب، وندوس عليه بالأحذية!! فلا" [14] .

مجلس الملك عبدالعزيز:

ويتابع رحلته إلى تَبُوك، ثم المدينة، فجُدَّة ومكة، حيث أمضَوا أسبوعين، ويصف زيارة الوفد للملك عبدالعزيز:

"دخلنا مجلس الملك فقام لنا، وكان يقوم للداخل! ورأيتُ أولاد الملك صفًّا عن يمينه على ترتيب أعمارهم، ورأيتهم إن جاء أمير منهم تنحى له مَنْ هو أصغر منه ولو بأسبوع، حتى يأخذ مكانه بحسب عمره، وكان يدخل عليه من الناس مَنْ شاء، وكان أهل البادية يدعونه باسمه: (والله يا عبدالعزيز) !!" [15] .

من مصاعب الرحلة:

ولم تكن روحه المرحة تفارقه في كتاباته عن رحلته هذه، وهي روحٌ تَشيع في كثير من كتاباته وأحاديثه، فهو يتحدث بعد مفارقتهم تَبُوك أنهم مروا بجوار خط سكة الحديد، والأرض قاسية، أو فيها رمالٌ تغوص فيها عجلات السيارات، فاقترح أحدهم أن يستفيدوا من طريق القطار الممهَّد أو من السكة الملساء المستوية، فأعجبهم الاقتراح، وجرُّوا السيارات حتى صعدت إلى طريق القطار، وبذلوا في ذلك جهدًا كبيرًا؛ لأن جنبات الطريق شديدة الانحدار، فلما وصلوا وسارت السيارات فوق الطريق لاقَوا من الاهتزازات العنيفة بسبب العوارض التي تمسك القضبان الحديدية، فكانت أقسى عليهم من الحفر ومن الصخور، فآثروا بعد ذلك السير على الأرض، وتركوا خطَّ القطار. وأنزلوا السيارات، فلاقَوا في إنزالها أشد مما لاقَوا في رفعها، خوفًا من انزلاق السيارات وانقلابها، وما أكثر المشاهد المضحكة في سرده للمواقف العصيبة!!.

2-رحلته إلى إندونيسيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت