فهرس الكتاب

الصفحة 8119 من 19127

الدكتور نبيل السمالوطي يتفق مع د. المجدوب في أن النميمة صفة خبيثة ينبغي ألاَّ نصمت عليها، ويشير إلى بعض الناس الذين يمزجون النميمة والغيبة بالفكاهة والنكتة، ليضفوا جواً من المرح على أحاديثهم، ويقول: الشخص النمام يحسن أساليبه مع الوقت حيث يبدأ الحديث في أمور تافهة، ثم يبدأ الحديث في أمور مهمة، ليجذب الناس إلى أحاديثه، فيخوض في سيرة الشخص الخاصة وعلاقاته الأسرية وكفاءته العلمية والعملية،ويحذر د. السمالوطي المجتمعات الإسلامية من التهاون مع هذه الأخلاق السيئة التي تؤدي إلى تضييع الوقت، وإثارة الضغائن والفتن، وترويج الشائعات، وإفساد العلاقات بين الناس، وإشاعة عدم الثقة، ويرى أن المرأة النمامة التي تستمتع بالحديث في أمور الآخرين مسؤولية إصلاحها وردها عن هذه العادة الذميمة تقع على عاتق زوجها ومن تتعامل معهم من الناس، فلابد ألاَّ يشجعوها على هذا السلوك الشائن، بل يجب على الزوج أن يظهرَ لها سخطَه منها ورفضه أن تكون زوجته نمامة، هذا ليس فقط حفاظاً على زوجته، لكن أيضاً حتى لا يكتسب أبناؤه هذه الصفة السيئة.

مسؤولية الزوج:

الدكتور عادل مدني - أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر - يؤكد أن النميمة والغيبة والثرثرة من العادات التي تتوارث من الآباء والأمهات باعتبارها من الأمور السلوكية التي يحاكي فيها الأولاد آباءهم وأمهاتهم، ويقول: هذه العادات توجد بنسب أعلى لدى النساء، لأن المرأة بطبيعتها حساسة مرهفة الشعور وعاطفية أكثر من الرجل، وسريعة الانفعال إلى درجة البوح بأسرار حياتها في لحظة ضيق، إلى من تحتك بهم، والنساء عامة لديهن وقت فراغ وقدرة على إجراء محادثات تمتد لساعات، ومما يساعد المرأة على ذلك أنها بطبيعتها تهتم بالتفاصيل، وتستمتع بمعرفة أبسط وأتفه المعلومات عن قصص وحكايات الناس حتى إن كانت لا تعرفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت