فهرس الكتاب

الصفحة 8092 من 19127

ووصفه الذهبي في (( تذكرة الحفاظ ) )بالنحوي الأصولي صاحب التصانيف [31] ، وقال عنه الخوانساري في (( روضات الجنات ) ): (( كان من أرباب الفضل والأدب المشاهير، فاضلاً عارفاً باللغة صاحب التصانيف المفيدة فيها وفي غيرها ) )، وقال عنه السمعاني: (( كان أديباً فاضلاً عارفاً بأصول اللغة ) ) [32] . وكذلك وصفه ابن خلكان [33] ، وابن الأنباري [34] ، والسيوطي [35] . وأكثر الكتب التي ترجمت له وصفته بالأديب اللغوي النحوي فتشير بذلك إلى مجال اختصاصه وفيه أكثر مؤلفاته. غير أن بعض المصادر تذكر أنه سمع الحديث ورواه فهو أيضاً من المحدثين. وبما أنه تتلمذ على الواحدي الإمام المفسر وأخذ عنه التفسير كما روى ذلك القفطي (إنباه: 1/121) فلعله قد اشتغل بتفسير القرآن في حلقات درسه.

وقد أثرت له بعض المقطوعات الشعرية في بعض المصادر وهي في مجموعها لا تتعدى أربع مقطوعات يتفق في إيرادها كل من ياقوت في معجمه والقفطي في إنباه الرواة. ويبدو أن السبب في ذلك أن كلاً منهما قد استقى معلوماته من أبي الحسن البيهقي في كتابه (( وشاح الدمية ) )، ومن عبدالغافر بن إسماعيل في كتابه (( السياق ) ). وأول هذه المقطعات بيتان كان يرددهما الميداني كما يقول ابن خلكان [36] ، ويظن أنهما له، بينما يجزم عبدالغافر بن إسماعيل وكذلك البيهقي بنسبتهما له [37] وهما:

تنفس صبح الشيب في ليل عارض فقلت: عساه يكتفي بعذارى [38]

فلما فشا عاتبته فأجابني: ألا هل ترى صبحاً بغير نهار ؟

ومن المقطعات التي تروى له قوله:

حننت إليهم والديار قريبة فكيف إذا سار المطي مراحلا

وقد كنت قبل البين - لا كان بينهم - أعاين للهجران فيهم دلائلا

وتحت سجوف الرقم أغيد ناعم يميس كخوط الخيزرانة مائلا [39]

وينضو علينا السيف من جفن مقلة يريق دم الابطال في الحب باطلا

وتروي له المصادر أيضاً هذين البيتين:

شفة لماها زاد في آلامي في رشف ريقتها شفاء سقامي

قد ضمّنا جنح الدجى، وللثمنا صوت كقطك أرؤس الأقلام [40]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت