فهرس الكتاب

الصفحة 8090 من 19127

طلب الميداني العلم فيما يظهر في مدينة نيسابور ولا تذكر المصادر له رحلات في طلب العلم خارجها. ويبدو أن المدينة كانت مكتفية بما فيها من مشاهير العلماء، بل كان العلماء يفدون إليها من كل حدب وصوب. فتتلمذ على الإمام علي بن أحمد الواحدي (ت468هـ) [16] وكان إمام عصره في اللغة والتفسير وكان مختصاً بنظام الملك ملكشاه الأول [17] . وقد سمع الميداني منه التفسير وقرأ عليه النحو [18] واختص بملازمته. وكتب الميداني أيضاً عن الإمام أبي الحسن علي بن فضّال المجاشعي أثناء إقامته بنيسابور وهو من أشهر لغويي عصره وقد وصف بأنه من أوعية العلم، وقد انخرط أيضاً في سلك جماعة نظام الملك في أواخر أيامه [19] .

وممن تلقى الميداني العلم عليهم يعقوب بن أحمد النيسابوري [20] كما أخذ عن علماء آخرين لا تذكر المصادر عنهم شيئاً وإنما تشير إليهم بإبهام كقول ابن خلكان: (( ثم قرأ على غيره ) ) [21] . أي غير الواحدي، وكذلك يفعل القفطي في (( إنباه الرواة ) ) [22] .

تصدر الميداني بعد ذلك للتدريس في نيسابور وتتلمذ عليه كثيرون، وأجاز في مسموعاته وتخرج به خلق ومنهم من كان من العلماء المشاهير كالإمام أحمد بن علي بن أبي صالح البيهقي المعروف بأبي جعفرك [23] وقد كان إماماً في القراءات والتفسير والنحو واللغة [24] وقد قرأ على الميداني كتاب (( الصحاح ) )للجوهري وحفظه عن ظهر قلب [25] وله مؤلفات منها (( تاج المصادر ) )والمحيط (( بلغات القرآن ) (( ينابيع اللغة ) ). وله تلاميذ كثيرون وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت