ولا يعني تسويغ الإساءة في نحو هذه المواطن أن الحبل متروك على الغارب، فإنها إن صدرت ممن ليس أهلاً لها، ولم تكن له على الناس ولايةٌ تخوله أن يقول ما قال على سبيل صحيح، فللمعتَدَى عليه بالسب أن ينتصف قضاءً، فليست المجازاة بالمثل دعوى مقبولة إن لم تشهد لها الأدلة، وتحفها قرائن الأحوال، وتقدير ذلك يرجع إلى القاضي. وأما الدعوة إلى التورع في مثل هذا، ومراقبة الله فيما يقوله المرء، فليست راجعة إلى أن أمر الانتصاف من المتنقص موكول إلى ورعه، بل ليصلح المرء شأنه مع ربه، وإن استحق العقوبة الدنيوية بتعديه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو 1/13 (10) ، ومسلم من حديث جابر 1/65 (41) .
[2] الأدب المفرد 1/116 (312) .
[3] ينظر الإيمان الكبير ص10 وما بعدها، وهو في المجموع 7/14 وما بعدها.
[4] صحيح مسلم 4/1986 (2564) .
[5] متفق عليه من حديث أبي بكرة، ينظر البخاري 1/37 (67) ، وغير موضع، ومسلم 3/1305 (1679) .
[6] متفق عليه رواه البخاري في الصحيح 1/27 (48) ، وفي غير موضع، ومسلم 1/81 (64) .
[7] 2/92 وما بعدها.
[8] الموسوعة الفقهية 24/141.
[9] الموسوعة الفقهية 21/272.
[10] تنظر الموسوعة الفقهية 16/328.
[11] الموسوعة الفقهية، 10/230.
[12] أدب الدنيا والدين ص323-324.
[13] نقله عنه ابن نجيم في البحر الرائق 7/89-90.