فهرس الكتاب

الصفحة 8061 من 19127

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم فيقول الرجل منهم: كان أبي يطعم ويحمل الحمالات ويحمل الديات. ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم. فأنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً} ... والمقصود منه الحث على كثرة الذكر لله عز وجل ولهذا كان انتصاب قوله أو أشد ذكرا على التمييز تقديره كذكركم آباءكم أو اشد ذكرا. ثم إنه تعالى أرشد إلى دعائه بعد كثرة ذكره فإنه مظنة الإجابة.

سابعاً: طلب الآخرة:

لقد نبه الله عز وجل لطلب الآخرة مع الدنيا فقال الله تعالى: {فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق. ومنهم من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} .

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: (( وذم الله من لا يسأله إلا في أمر الدنيا وهو معرض عن أخراه ) ).

وقال ابن جرير الطبري - رحمه الله - في تفسيره: (( حدثنا أبو كريب قال: سمعت أبا بكر بن عياش في قوله: {... فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} قال: كانوا - يعني أهل الجاهلية - يقفون يعني بعد قضاء مناسكهم فيقولون: اللهم ارزقنا إبلاً، اللهم ارزقنا غنماً، فأنزل الله هذه الآية ) ). اهـ. ومعنى الخلاق: الحظ والنصيب.

ثامناً: الذكر أيام التشريق:

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكرلله ) )وأيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة قال تعالى:

{واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} [البقرة: 203] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت