فهرس الكتاب

الصفحة 8060 من 19127

ج- وهذا معاذ ابن جبل رضي الله عنه: قال أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( إني لأحبك يا معاذ ) )فقلت: وأنا أحبك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فلا تدع أن تقول في كل صلاة رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) )رواه النسائي وأبو داود.

قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه: تصحيح الدعاء ص 34و35:

وأنفع الدعاء: طلب العون من الله - تعالى- على مرضاته.

وذكر كلام ابن القيم وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك.

ثم قال: وإذا تفضل الله - سبحانه - عليك بالإجابة، ولا بد أن تدرك خيراً، فاشكر الله واحمده على ما تفضل به عليك، ويُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما يمنع أحدكم إذا عرف الإجابة من نفسه، فشفي من مرض، أو قدم من سفر أن يقول: (( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ) ).

سادساً: الذكر المطلوب بعد قضاء المناسك:

{فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [من الآية 200 من سورة البقرة] .

المناسك تقضى يوم النحر وهو اليوم العاشر من ذي الحجة بعد التحلل وذلك يكون غالباً في ضحى يوم النحر، وتكون أول صلاة بعد ذلك هي صلاة الظهر من يوم النحر.

قال القرطبي - رحمه الله - في تفسيره: قال مجاهد: المناسك الذبائح وراقة الدماء وقيل: هي شعائر الحج: لقوله صلى الله عليه وسلم: (( خذوا عني مناسككم ) )والمعنى: فإذا فعلتم منسكاً من مناسك الحج فاذكروا الله واثنوا عليه بآلائه عندكم.

وقال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: (( يأمر تعالى بذكره والإكثار منه بعد قضاء المناسك وفراغها وقوله: (( كذكركم آباءكم ) )اختلفوا في معناه فقال ابن جريج عن عطاء: هو كقول الصبي أبه أمه - يعني كما يلهج الصبي يذكر أبيه وأمه - فكذلك أنتم فالهجوا بذكر الله بعد قضاء النسك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت