فالأرقام تذكر: أنه تم تنصير ربع مليون مسلم في إندونيسيا خلال عشرين عاما فقط، وأن 300 ألف مسلم قد تقبلوا المسيحية في عدد من البلاد الإفريقية، وأن عدد المسلمين في ملاوي قد انخفض من 70% إلى 30% فقط، بسبب نشاط التنصير، وأن المنصرين قاموا عام 1985م بتنصير 8 آلاف شخص في إقليم السند بالهند.
فأين الحق ورجاله؟.. أين الدعوة الإسلامية ودعاتها ومؤسساتها مما يحدث للمسلمين في هذه الدول وغيرها؟
وأين هيئات الإغاثة الإسلامية؟ أين هؤلاء جميعا كي يقفوا في وجه هذا التخريب المسمى بالتنصير والذي يسعى لمحاربة الإسلام؟
إن الدعوة الإسلامية اليوم في حاجة ماسة إلى الدعاة المخلصين وإلى الأموال الطائلة لتحقيق هذا الغرض.
• السيطرة على التعليم:
وينتقل زويمر إلى نقطة أخرى في خطابه، وهي سعي المنصرين للسيطرة على التعليم في البلدان الإسلامية، باعتبار أن التعليم وسيلة من أخطر الوسائل التي يمكن عن طريقها زعزعة العقائد وتنصير المسلمين. فقد حرَص المنصرون كل الحرص على اختراق مجال التعليم في البلدان التي يعملون فيها، وإنشاء المدارس الخاصة بهم، وركزوا نشاطهم على الشباب وعلى الأجيال الجديدة بهدف احتوائها، ولذلك يقول زويمر في خطابه:"لقد أعددتم في ديار الإسلام شبابا لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية ومن ثم جاء النشء طبقا لما أراده الاستعمار، لا يهتم بالعظائم، ويحب الراحة والكسل، ولا يصرف همه في دنياه إلا للشهوات".
والمنصرون في سبيل ذلك، يستخدمون الشيوعية والعلمانية وأكاذيب فرويد وضلالات سارتر وغيرها من الدعوات، لتدمير القيم الأخلاقية في نفوس الشباب، وجعله لقمة سائغة للقوى التي تعمل على احتواء العالم الإسلامي، ولقد ركزت هذه الإرساليات التخريبية -كما جاء في أخطر وثيقة لها عن التعليم- على عدة أمور هي: