فهرس الكتاب

الصفحة 8011 من 19127

ولكن مهمة التبشير، التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريما، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله، ومن ثم فلا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية، وهذا ما قمتم به خلال هذه الأعوام المئة السالفة خير قيام، وهذا ما أهنئكم عليه وتهنئكم عليه المسيحية والمسيحيون جميعا"."

ثم يقول:"لقد سيطرنا منذ ثلث القرن التاسع عشر على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية، ونشرنا فيها مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية الكثيرة التي تهيمن عليها الدول الأوروبية والأمريكية."

ولقد أعددتم في ديار الإسلام شبابا لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها وأخرجتم المسلم من الإسلام، ولم تدخلوه في المسيحية، ومن ثم جاء النشء طبقا لما أراده الاستعمار: لا يهتم للعظائم، ويحب الراحة والكسل، ولا يصرف همه في دنياه إلا للشهوات. إن مهمتكم قد تمت على أكمل الوجوه، وانتهيتم إلى خير النتائج وباركتكم المسيحية، ورضي عنكم الاستعمار، فاستمروا فقد أصبحتم بفضل جهادكم موضع بركات الرب"."

• نشر الفساد باسم المسيح:

وهذا الخطاب الذي ألقاه زويمر يكشف العديد من أسرار التنصير وخباياه وأهدافه الخبيثة في العالم الإسلامي، وهي أهداف تجعل المرء يصب اللعنات على هؤلاء المجرمين المخربين، الذين يعيثون في الأرض فسادا باسم المسيحية والسيد المسيح، وهو بريء من كل ما يفعلوه.

إن زويمر يوضح لمن يخطب فيهم من المنصرين، أن ما يقومون به في البلاد الإسلامية سعيا لاستعمارها باسم المسيحية، إنما هو جهاد تحيطه عناية الرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت