فهرس الكتاب

الصفحة 8010 من 19127

إن هؤلاء الذئاب يستغلون آلام الإنسانية أبشعَ استغلال، حين يتخذون من التطبيب والعلاج وسيلةً لنشر سمومهم، عملا بالقاعدة التي وضعها زعماؤهم:"حينما يوجد بشر يوجد مرضى، وحينما يوجد مرضى تكون الحاجة إلى الطبيب ماسة، وهي الفرصة الذهبية لإدخال الخرفان إلى الحظيرة المقدسة".

ولقد بلغت الخسة والدناءة في بعض المستشفيات التنصيرية، أنهم لا يعالجون المريض إلا بعد أن يركع للصليب! أو يعترف على الأقل بأن شفائه في يد المسيح!

• قطع صلة المسلمين بالله:

وإذا بحثنا عن أهدافهم التي يعملون من أجلها منذ عشرات السنين، نجد أنهم يسعون إلى هدف أساسي في حربهم للإسلام، وهو قطع صلة المسلمين بالله، ففي مؤتمر القدس التنصيري، الذي عقد عام 1928م إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين، ألقى القس زويمر، كبير المنصرين في هذا الوقت -الذي رأس المؤتمر ودعا إليه- خطبة مشهورة، حدد فيها أغراضَ التنصير، وظهر منها كيف أن الكنيسة تتعاون مع الاستعمار لمحاربة الإسلام، ومما قاله في هذه الخطبة:

"أيها الأبطال والزملاء، الذين كتب لهم الجهاد في سبيل المسيحية واستعمارها لبلاد الإسلام، فأحاطتهم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدس، لقد أديتم الرسالة التي نيطت بكم أحسن أداء، ووفقتم لها أسمى التوفيق، وإن كان يخيل إليّ أنه مع إتمامكم العمل على أكمل الوجوه لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية فيه."

إنني أقركم على أن الذين دخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين لقد كانوا أحد ثلاثة:

1-إما صغير لم يكن له من أهله ما يعرفه ما الإسلام.

2-أو رجل مستخف بالأديان، لا يبغي غير الحصول على قوت يومه، وقد اشتد به الفقر وعزت عليه لقمة العيش.

3-وآخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت