وأن بالشرق الأوسط 1300 منصر متفرغ معظمهم يُديرون مراكزَ طبية.
وأن دائرة تنصير الشعوب في الفاتيكان تشرف على 58 ألف مدرسة و26 ألف معهد وجامعة في أنحاء العالم.
وأن الدعم المالي للتنصير وصل إلى 151 مليار دولار أمريكي عام 1989م، وهذا المبلغ لعله قد تضاعف خلال السنوات الأخيرة.
وأن المنصرين يشرفون على تعليم 5 مليون طالب وطالبة في أنحاء إفريقيا.
وأن عدد أجهزة الكمبيوتر التي تستغلها المنظماتُ المسيحية في خدمة أعمال التنصير تبلغ 45 مليون جهاز.
وأن محطات الإذاعة والتلفزيون المسيحية في العالم تبلغ 1900 محطة.
فهذه الأرقام هي ما ظهر لنا وما عرفناه، أما ما خفي منها فهو أعظم، وهي تدق ناقوس الخطر، وتبين فداحة هذا المخطط الرهيب، الذي يتوغل في كل بقاع الأرض بإرسالياته ومنصريه، وهدفه الأوحد ليس اليهودية ولا الهندوسية ولا البوذية، ولكن الإسلام سعيا لضربه والوقوف في وجه دعوته وتشويه صورته.
فالمنصرون اليوم لا يدخلون البلاد والمناطق الإسلامية في صورة قساوسة يحملون الأناجيل في أيديهم ويدعون الناس إليها، فهذه صورة تقليدية ثبت إخفاقها، ولكنهم يدخلون في صورة أطباء ومعلمين ومهندسين وخبراء، ويستغلون الظروف الاجتماعية للمسلمين من فقر وجهل وكوارث طبيعية، ويدخلون بإمكانيات ضخمة، فيبنون المدارس والمستشفيات والملاجئ ودور الرعاية ويقدمون الإعانات المادية من غذاء وكساء ودواء، والمقابل لكل هذا هو التنصير أو على الأقل التخلي عن عقيدة الإسلام.
إنهم يدخلون كذئاب في جلود نعاج.. ظاهرهم فيه الرحمة والعطف والشفقة، وباطنهم من قبله العذاب.. وأي عذاب أشد مما يخرج المرء من دينه الحق ليدخله في دين باطل ومحرف؟!