قال - تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة 168،169] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله - تعالى - أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) )، وقال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليمٌ} [المؤمنون51] ، وقال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة 172] .
عن أبي عبد الله النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنهما - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهنَّ كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ) ).
فيجب على الأسرة المسلمة أن تتحرى الحلال الطيب، وأن تمتنع عن الحرام، وأن تتقي الشبهات حتى يبارك الله - تعالى في الذرية - قال بعض السلف:"لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع مالا بأس به حذرًا مما به بأس"، وقال بعض الصحابة:"كنا ندع سبعين بابًا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام"، وكان نساء السلف الصالح إذا خرج زوج إحداهن من بيته تقول له:"اتق الله فينا ولا تطعمنا حرامًا؛ فإننا نصبر على الجوع، ولا نصبر على نار جهنم".