فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19127

رُوى أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وصله مسك من البحرين فقال: وددت لو أن امرأة وزنت حتى أقسمه بين المسلمين، فقالت: امرأته عاتقة أنا أجيد الوزن فسكت عنها، ثم أعاد القول فأعادت الجواب، فقال: لا. أحببت أن تضعينه بكفة ثم تقولي فيها أثر الغبار فتمسحي بها عنقك؛ فأصيب بذلك فضلًا على المسلمين.

ورُوى عن أخت بشر الحافي -وهو من الزهاد العباد - أنها سألت الإمام أحمد بن حنبل قائلة: إنا نغزل على سطوحنا فتمر بنا مشاعل الظاهرية ويقع علينا شعاعها، فهل يجوز لنا؟ فقال من أنت عافاك الله؟ قالت: أخت بشر الحافي: فبكي - رحمه الله - وقال: من بيتكم يخرج الورع.

الاقتصاد في المعيشة:

على الأسرة المسلمة أن تكون مقتصدة في مطعمها ومشربها ومسكنها وملبسها وسائر شؤونها؛ فإن الترف من أسباب الفساد والانحلال - وصدق من قال:

والنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِن تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِن تَفْطِمْهُ يَنفَطِمِ

فلا إسراف ولا تقتير قال - تعالى -: {وَالَّذِين َإِذَا أَنفَقُوا لَم يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِك َقَوَاما} [الفرقان67] أي: ليسوا مبذرين في إنفاقهم ولا بخلاء على أهليهم بل معتدلون في الإنفاق، وخير الأمور أوسطها، وقد سأل عبد الملك بن مروان ابن أخيه عمر بن عبد العزيز ما نفقته؟ فقال: الحسنة بين السيئتين، ثم تلا هذه الآية {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان67]

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"كفى بالمرء سرفًا ألا يشتهي شيئًا إلا اشتراه"

الترابط والمودة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت