فهرس الكتاب

الصفحة 7989 من 19127

1-يقررالكاتب - منذ البداية - أن الحجاب ليس مقطوعاً بفرضيته:

"مهما تعددت الآراء التي تَتّصل بظاهرة فرض الحجاب على المرأة المسلمة، فمن الممكن أن يقال عنها: إنّها جميعاً مجرّدُ تأويلاتٍ! وهي، بوصفها كذلك، لا تُلْزِمُ أحداً غيرَ أصحابها. فليس هناك نَصٌّ قاطعٌ يفرض الحجابَ وفقاً لما يُريد الأصوليون الدينيون. هناك تفسيرٌ لبعض المأثورات. لكن، هل يصحّ، دينيّاً، أن يرتفعَ تَفسيرُ المأثور إلى مرتبة التشريع أو القانون؟ في كلّ حالٍ، تبقى مسألةُ الحجابِ خِلافيّةً ."

وفرضيةُ الحجاب لا تحتاج إلى استفاضة عند أي قارىء للنصوص الشرعية، وليس من المناسب أن يتصدى له الكاتبُ وأمثالُه، ممن لا يدّعون علماً بالفقه وأصوله، ولا يدرجون أنفسهم في أهل الاختصاص، وهذا الافتئات على الفقه والفقهاء ، قديمِهم ومعاصرِهم، غيرُ مناسب في حق كاتب مثقف يدرك حدوده، ولا يتعداها .

2-والكاتب يبدو غيرَ جادٍ، ولا واقفاً عند رأيه السابق، وما يؤكد عدم حاجته لنقاش فكرته السابقة رؤيتُه التالية؛ إذ يرى أن الهوية العامة لمجتمعات المسلمين هي العلمانية التي يجب المحافظة عليها:

"الجامع هو - وحده - المكان الذي يتميّز فيه المسلم، مفصحاً عن (هويته) الدينية، في الغرب، (وهذا ما ينبغي أن يكون في البلدان العربية كذلك) ."

هو المكان الوحيد الذي يمارس فيه حقوقه الدينية كاملة. كل ممارسة خارجه، اجتماعية أو عامة، إنما هي عدوانٌ على القيم المشتركة. المؤسَّسة، وبخاصة التربوية، المدرسة والجامعة، مكانٌ مدنيٌّ عامٌّ ومشترك"."

وهو بذلك يصرح برأيه الحقيقي: أن الحجاب، حتى لو ثبتت فرضيتُه بالقطع؛ فلا يجوز أن يظهر في الحياة العامة، فأين تلبس المرأةُ الحجابَ إذن؟! إذا لم يسمح لها بارتدائه في الحياة العامة؟!

3-وهو يدعو إلى وضع الحجاب تحت التصويت والخيار الديموقراطي:

"ولو وضع الحجابُ موضع اختيارٍ ديموقراطيّ لسقَطَ سقوطاً كاملاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت