فهرس الكتاب

الصفحة 7974 من 19127

وقد شهدت هذه الفترة ظروفاً متغيرة، فقد تعاظم التغلغل الاستعماري، واتخذ اشكالاً مختلفة (سياسية واقتصادية وثقافية) . ومن جهة أخرى قامت في الدولة العثمانية محاولات إصلاح في مختلف المجالات ومنها مجال الثقافة والتعليم. تؤسس في القدس مدارس تابعة للدول لتحل محل المدارس الدينية القديمة.

وفي هذه الفترة من تاريخ القدس أخذت الإرساليات الأجنبية البريطانية والفرنسية والألمانية والروسية وغيرها من الإرساليات تنشئ المدارس في مدينة القدس، كما أخذ علماء الآثار يدرسون آثار فلسطين والقدس وينشئون معاهد أثرية ومكتبات تابعة لهذه المعاهد. وقد دخلت المطابع الحديثة فلسطين لأول مرة في هذه الفترة، فقد أسس الأباء الفرنسيون (الفرنسيسكان) مطبعتهم عام 1847م، وأسس الروم الأرثوذكس مطبعتهم سنة 1851م. كما بدأت الصحف تظهر في مدينة القدس وخاصة بعد الانقلاب العثماني عام 1908م.

وفي هذه المرحلة من تاريخ القدس ازدادت الاتصالات الثقافية بين فلسطين وأوروبا، وظهر أوائل المقدسيين الذين تلقوا العلم في المعاهد الأوروبية ومنهم يوسف ضيا باشا الخالدي، وروحي الخالدي وغيرهم.

وقد كان لمجمل هذه المتغيرات الثقافية في مدينة القدس الأثر الكبير في مجال الكتب والمكتبات. فقد تم فتح مكتبات جديدة من جهة، كما تم إعادة تنظيم المكتبات القديمة من جهة ثانية. ومن أشهر مكتبات هذه الفترة.

-المكتبة الخالدية (1900م) .

-مكتبة الجمعية الروسية الأرثوذكسية.

-مكتبة المعهد الإنجيلي الألماني لدراسة آثار فلسطين (1902م) .

-مكتبة المعهد الكتابي والآثاري الدومينيكاني (1900م) .

-مكتبة المدرسة الأمريكية للأبحاث الشرقية (1901م) .

-مكتبة المعهد الكتابي الفرانسيسكاني (1901م) .

ومن المكتبات التي أعيد تنظيمها ووضعت فهارس لبعض محتوياتها في هذه الفترة من تاريخ القدس مكتبة البطريركية الأرثوذكسية (دير الروم) التي تأسست عام 1865م، ومكتبة المخلص التي تأسست عام 1558م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت