فهرس الكتاب

الصفحة 7938 من 19127

وهو عبارة عن جهاز طبي يدخل عن طريق الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة.

والفائدة منه: أنه يصوِّر ما في المعدة من قرحة أو استئصال بعض أجزاء المعدة لفحصها أو غير ذلك من الأمور الطبية.

والعلماء السابقون تكلَّموا على مثل هذا:

في مسألة: ما إذا دخل شيئًا إلى جوفه غير مغذ كحصاة أو قطعة حديدة ونحو ذلك، والمنظار مثل هذا؛ فهل يُفَطِّر؟

جمهور أهل العلم: أنَّ هذا يفطر، فكلُّ ما يصل إلى الجوف يفطر؛ إلا أن الحنفية: اشترطوا أن يستقر هذا الذي يدخل الجوف حتى يفطر، والبقية لم يشترطوا.

واستدلوا: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإتقاء الكحل.

وعلى هذا يكون المنظار رأي الجمهور أنه يفطر، وعلى رأي الحنفية لا يفطر لأنه لا يستقر.

الرأي الثاني: أنه لا يفطر بإدخال هذه الأشياء التي لا تغذي كما لو أدخل حديدة أو حصاة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابْنِ تيمية - رحمه الله - وقال به بعض المالكية والحسن بن صالح؛ لأن ذلك دلَّ عليه الكتاب والسُّنَّة على أن المفطر ما كان مُغَذِّيًا، وأما حديث الكحل الذي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتقائه فهو ضعيف، وعليه فالظاهر أنه لا يفطر، ولكن يستثنى من ذلك ما إذا وضع الطبيب على هذا المنظار مادة دهنية مغذية لكي يُسهِّل دخول المنظار إلى المعدة فإنه يفطر.

المفطر الرابع: القطرة:

التي تستخدم عن طريق الأنف هل هي مفطرة؟ للعلماء المتأخرين قولان:

القول الأول: أنها تفطر، قال به ابْنُ باز وابْنُ عثيمين - رحمهما الله -.

واستدلّوا: بحديث لقيط بن صبرة مرفوعًا:"وبالغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا"، فهذا دليل على أنَّ الأنف منفذ إلى المعدة، وإذا كان كذلك فاستخدام هذه القطرة نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت