فهرس الكتاب

الصفحة 7939 من 19127

وأيضًا نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المبالغة في الاستنشاق يتضمن النهي عن إدخال أي شيء عن طريق الأنف ولو كان يسيرًا؛ لأنَّ الداخل عن طريق المبالغة شيء يسير.

القول الثاني: أنها لا تفطر، واستدلوا: بما تقدم من القياس على ما تبقى من المضمضة، والقطرة يصل منها شيء يسير إلى المعدة.

فالقطرة الواحدة = 0.06لسنتيمتر الواحد المكعب.

ثم ستدخل هذه القطرة إلى الأنف ولن يصل إلى المعدة إلا شيء يسير فيكون معفوًا عنه.

وكذلك أن الأصل صحة الصيام وكونه يفطر بهذا فهذا أمر مشكوك فيه؛ والأصل بقاء الصيام واليقين لا يزول بالشك.

وكلا هذين الرأيين لهما قوة.

المفطر الخامس: بخاخ الأنف:

البحث فيه كالبحث في بخاخ الربو: فيكون بخاخ الأنف لا يفطر.

المفطر السادس: التخدير:

وتحتَهُ أنواع:

الأول: التَّخدير الجزئيّ عن طريق الأنف:

وذلك بأنْ يَشَمّ المريض مادَّة غازيَّة تُؤَثِّرُ على أعصابه فيحدث التخدير: فهذا لا يفطر، لأن المادة الغازية التي تدْخُلُ الأَنْفَ ليستْ جِرمًا ولا تَحْمِلُ موادَّ مغذية.

الثاني: التخدير الجزئي الصيني:

نسبة إلى بلاد الصين:

يتم بإدخال إبر جافة إلى مراكز الإحساس تحت الجلد فتستحث نوعًا من الغدد على إفراز المورفين الطبيعي الذي يحتوي عليه الجسم؛ وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس.

وهذا لا يؤثر على الصيام ما دام أنه موضعي وليس كليًا؛ ولعدم دخول المادة إلى الجوف.

الثالث: التخدير الجزئي بالحقن:

وذلك بحقن الوريد بعقار سريع المفعول؛ بحيث يغطي على عقل المريض بثوانٍِ معدودة.

فما دام أنه موضعي وليس كليًا فلا يفطر؛ ولأنه لا يدخل إلى الجوف.

الرابع: التخدير الكلي:

اختلف فيه العلماء: وقد تكلَّم فيه العلماء السابقون في مسألة المغمى عليه؛ هل يصح صومه؟

وهذا لا يخلو من أمرين:

الأول: أن يغمى عليه جميع النهار؛ بحيث لا يُفيق جزءًا من النهار: فهذا لا يصحُّ صومه عند جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت