وعَلَى هَذَا الأساس يُمكِن اختيار قَنَاة التأثِير الثقافي المناسِب للنوعِية المناسِبَة من السكان، وتمتاز عملية استيعاب المُشاهِد للبرنامج التلفازي بِخُصُوصِياتٍ؛ منهَا سُهُولَة نَقل البَرَامِج التلفازية ونَوعُها داخل كُل منزِلٍ، والوُضُوح وسُهُولَة فَهمِهَا، وتَأثِيرُها في وقتٍ واحدٍ على أعدادٍ هائلةٍ من الجَمَاهيرِ، وإمكانِية نَقل الأحداث في وقت وقوعِها، وإظهار الإنسان في نفس اللحظة الفَرِيدَة التي تَتَوَلد فيها أفكارُهُ، وتتوالى خَواطِرُهُ، وهكذا يَعمِد خُبَرَاء الدعَايَة الإِلحادِية إلى استخدام هذه الإمكانات الهائلة للتأثير على عددٍ من المُشَاهِدِين بمختلِف طَبَقَاتِهم ومُستَوَيَاتِهم.
والخَبَر هو أيسَر صُور النشَاط الإعلامي التلفازي، ولذلك يَستخدِم التلفاز السوفيتي النشرات الإخبارية التي تتكرر في أَوقاتٍ مختلِفةٍ من فَترَة البَث اليومي؛ لتقديم أخبارٍ ذات مضمونٍ إلحادي، ومن ذلك يَتَبَين أنهُم لا يفهمون مُصطَلَحَ:"برنَامِج إلحادي"في أضيق معانيه، إن مجال الموضوعات الدينية لديهم واسع بحيث يشمل سائر أخبار النشاط التلفازي بما في ذلك الخبر في نشرات الأخبار والتحقيقات الإخباريةِ، ويَمتَد ذلك إلى طريقة اختِيَار الخَبَر وطَرِيقَة تَقدِيمه وما يتضمنه من تحقيقاتٍ تِلفازِيةٍ.
هذه أمثلة أوردناها تُوَضح طَرَائِق استخدام البَرنامِج والتحقِيق والخبر لتوصيل المَضمُون الإلحادي إلى الجمهور من خلال شاشة التلفاز تدُلنا على ما يتمتع به التلفاز من مكانة خاصة بين قنوات التأثير الأَيدُيُولُوجِي.