فهرس الكتاب

الصفحة 7872 من 19127

وثَمة مجال آخَر يُولِيه خبراء الدعاية الإلحادية في التلفاز اهتمامًا كبيرًا ونعنِي به عرض مُشكِلات العلم الحديث ومُكتشَفَاتِهعلى الشاشة الصغيرة في ضوء المفهوم الإلحادي الماركِسي، ويرى المتفائلون منهم أن أي برنامجٍأو حلقةٍ تِلفَازِيةٍ تتحدث عن المكتَشَفَات العِلمِية الجديدة وعن قوة العقل الإنساني تَكُون بطبيعَتِهَا إلحادية [6] .

غير أن التجرِبة الطويلة لخبراء الإلحاد أثبتت أن هذا وَحدَه لا يكفي؛ فكثير من هذه البرامج تفتَقِد الجانِب الفلسفي الإلحادي وإن أرضَت سائر المتطلبات الفنية الأُخرى، وقد تؤدي هذه البرامج - على هذا النحو - إلى خِلاَف ما يُراد منها تحقيقُه ومن ثَم يُطالِب هؤلاء الخبراء بضرورة إنجاز برامج تلفازيةٍ علميةٍ ذات طابعٍ إلحاديٍّ خاص لا يُكتَفَي فيها بعرض ظواهر الطبيعة والمكتشَفات العلمية الحديثة بل تُوجه النقد إلى التصورات التي تتبناها العقائد الدينية بخصوصِ هذه الظواهرِ، ويمكن أن يأخذ البرنامج شكل الرد على أسئلة المُتَدَينِين أو بإجراء الحوار بين بعض المتخصصين مع الاستعانة بالأفلام التلفازية الموضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت