فهرس الكتاب

الصفحة 7826 من 19127

2-مرحلة الثورة الثقافية من 1966م- 1975م، وفيها عمل الصينيون على القضاء على التعاليم الإسلامية والحضارة التركية والمعالم الوطنية لتركستان، وأغلقت جميع المساجد واستعملت لغير أغراضها، وانتهكت الحرمات، ومنع المسلمون من ممارسة شعائر دينهم، وصودرت جميع الكتب الإسلامية، وأجبر المسلمون على تعاليم ماوتسي تونج، وعلى الزواج المختلط بين المسلمين والبوذيين، وشهدت هذه المدةُ تدميرَ ما بقي من مؤسسات ثقافية أو تعليمية أو دينية، وكان الهدف هو قطع المسلمين عن دينهم وعقيدتهم وأصالتهم وتراثهم الديني والقومي.

3-المرحلة المعاصرة من 1976م- إلى الآن، وتميزت بتحول الشيوعيين الصينيين من تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف إلى ممارسة تطبيق الشيوعية العلمية والتصيين الثقافي، بعد أن نجحت السياسةُ السابقة في بث الرعب في نفوس التركستانيين، والتخلص من القوى الإسلامية والوطنية وسيطرة الصينيين على مقدرات البلاد، وتمكنهم من توطين أكثر من خمسة ملايين صيني بوذي في تركستان الشرقية.

وقد شهدت هذه المدة نوعًا من الانفراج النسبي، ومظاهر التسامح الديني للمسلمين، ولكن الخطر الحقيقي ما زال قائما، ويتمثل في سعي الحكومة الصينية لتوطين مئتي مليون صيني بوذي في هذه البلاد المسلمة.

• ثورات المسلمين:

ولقد وقف المسلمون في تركستان الشرقية بالمرصاد للاحتلال الصيني لبلادهم، وثاروا على الحكم الصيني، واستشهد مئاتُ الألوف من المسلمين في سبيل خلاصهم من الاستعمار الدخيل، وأثمر هذا الجهادُ قيامَ عدد من الحكومات الإسلامية الوطنية، مثل حكومة خوجه نياز عام 1933م وحكومة على خان توره عام 1945م، ولكن دخول الشيوعيين -بعد انتصار ثورتهم في الصين- إلى تركستان الشرقية عام 1949م قضى على آمال التركستانيين في حكم أنفسهم بأنفسهم، وقاموا بثورات مسلحة منها:

1-الثورة الأولى التي امتدت فيما بين الاحتلال عام 1949م وحتى 1951م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت