ولقد جاءت حملاتُ التنصير المدعومة استعماريًا لتركز نشاطاتِها في أقاليم تركستان الشرقية ذي الكثافة السكانية المسلمة التي كانت تعرف تاريخيًا باسم شرق تركستان، وكان المنصرون يلقون كل الدعم في نشاطاتهم ضمن مخطط استهدف التغريب الثقافي الروحي المترافق مع التغريب السياسي الاقتصادي، غير أن المساعي التنصيرية تلك، وإن كانت وجدت لها أرضًا خصبة بين الكونفوشيوسيين والبوذيين الصينيين، إلا أنها اصطدمت بوجود إسلامي قوي يغطي مساحات واسعة من أراضي الصين، وتبين أن للمسلمين ثقافةً دينيةً راسخة لم تستطع البعثاتُ التنصيرية التأثيرَ فيها بالسهولة التي كانوا يتوقعونها، لذلك كان من الضروري من وجهة نظرهم دراسةُ واقع المسلمين بدقة من أجل وضع المخططات اللازمة لإنجاح حملات التنصير.
وفي مطلع القرن العشرين انعقد في أدنبرة باسكوتلندا المؤتمرُ التنصيري العالمي، ونص أحد القرارات التي اتخذت في المؤتمر على تشكيل لجنة مهمتها دراسةُ سبل إقامة بعثة تنصيرية دائمة في الصين.
• السيطرة الشيوعية:
وقد مرت السيطرةُ الشيوعية على تركستان بثلاث مراحل هي:
1-مرحلة البناء الشيوعي والسيطرة الشيوعية الصينية من 1949م- 1965م، وتم في هذه المدة: القضاء على الزعماء الوطنيين والعلماء، وتطبيق النظام الشيوعي بمصادرة الأملاك والأوقاف واعتقال الأثرياء وتكوين المليشيات الشعبية من اللصوص والمنحرفين، وبسط السيطرة الصينية على تركستان الشرقية بتكثيف الموظفين الصينيين في الإدارات والمراكز الحكومية، وتنفيذ خطة الاستيطان الصيني البوذي وفرض التصيين الثقافي والتعليمي.