• الرهبانية مثلٌ سيِّءٌ غريبٌ عن بنية هذه الأمَّة التي أخرجتها الرِّسالة الخاتمة من الظُّلمات إلى النُّور، في مسلكها الإيجابي، ومزاولتها لشؤون الحياة هنا وهناك، والعمل الجادِّ على تنمية طاقاتها الذَّاتية التي تجعلها على مورد الاستقلال؛ في الفكر، والمنهج، وصنع القرار المناسب لهذا المستوى، وتهبها قدرة السَّبق-بعون القادر سبحانه- حيث السِّباق مع الزَّمن الذي لا يعبأ بكسول ولا متهاون، ومع أولئك الذين يتربَّصون بها الدَّوائر؛ فلا رهبانية في الإسلام، بل إنَّ رهبانية هذه الأمَّة الجهاد.
• القضاء على الضَّعف، والقدرة على الإفادة من إمكانات القوَّة المتوافرة في كل بقاع العالم الإسلامي، كما تدلُّ على ذلك المتغيِّرات القائمة اليوم؛ لا تكون إلا بعودةٍ صادقةٍ موضوعيةٍ إلى معالم الكتاب؛ نهتدي بهديها، ونستضيء بنورها.
• بين الرُّكن الخامس من أركان الإسلام وبين الجهاد صلة قربى ووشيجة نسب؛ لما أنَّ كثيراً من أعمال الحجِّ تبدو وكأنها صورٌ من صور الجهاد للنَّفس والمألوف، ودُرْبةٌ على الجهاد في ميدان القتال أو تمهيداً له.
• هدم الوثنية والخرافة والكسل العقلي، بجانب غرس عقيدة التَّوحيد، وإقامة الأدلَّة على صدقها وأحقيَّتها، وتوجيه الإنسان إلى النَّظر والتفكُّر في نفسه وما حوله؛ من الآيات الدَّالة على وجود الله وقدرته، جلَّ شأنه.
• إبراز حقيقة التَّرابط بين دار العمل ودار الجزاء؛ حيث إن مجال السَّعي هنا، بما يترتَّب عليه من تطبيق منهج {لا إلهَ إلا اللهُ} في كل مجال من المجالات، على صعيد الفرد والجماعة، والجزاء العدل الأخروي هناك يوم يعرض النَّاس لربِّ العالمين.