فهرس الكتاب

الصفحة 7800 من 19127

وقامت جماعات الهندوس المتعصبة قبل سنوات باقتحام المسجد بقوة السلاح والشروع في هدمه وتحطيمه ووضع حجر الأساس وجلب مواد البناء، استعداداً لتشييد معبد الاله «رام» وذلك لان المسجد في زعمهم قد شيد على أنقاض معبد كان يقوم في ذلك الموقع نفسه، على الرغم من ان الأدلة الأثرية تؤكد ان المسجد إنما شيد على ارض خلاء.

وفي بداية الثمانينات قام الهندوسي المتطرف"محنت راغوبير"برفع قضية أمام المحكمة بشأن كون المسجد البابري قد بُني فوق معبد"راما"الأسطوري، الا أن هذه المزاعم تم دحضها بحكم القضاء في إبريل 1985 لفقدان أي دليل تاريخي أو قانوني.

* الجريمة الكبرى

ولكن التحركات الصادرة عن الحكومة العلمانية هناك، قد شجعت المتطرفين الهندوس على ترتيب هدم المسجد بالكامل بتاريخ 6 ديسمبر 1992. فقد قام عشرات الآلاف من الهندوس في مدينة أبوديا بالهند - يوم الأحد الحادي عشر من جمادي الآخرة 1413هـ - 6 ديسمبر 1992، بتدمير مسجد بابري بالمدينة، بل ومسحه من الوجود، وهم يرددون أهازيج الانتصار معلنين العزم علي البدء في بناء معبد هندوسي مكان المسجد الذي يبلغ عمره ما يناهز الأربعة قرون ونصف قرن - ومنادين في الوقت نفسه بأنه قد آن الأوان لخروج المسلمين من الهند.. في الوقت الذي التزم فيه المسلمون في المدينة منازلهم أو غادروها بحثا عن الأمن والأمان، ولكن الحشود الهندوسية الغوغائية التي اقتحمت المسجد بقوة السلاح وفتكت بالمسلمين الذين حاولوا الدفاع عنه، وسط تواطؤ معلن من أجهزة الأمن الهندية وتحت أنظار الدنيا بأسرها، حرصت على تدمير كل شيء، وبدأت بمحراب المسجد قبل كل شيء ربما لما يحمله من رموز من ناحية، وربما لان النقش الموجود في قلب المحراب والذي يحدد تاريخ إنشاء المسجد على وجه الدقة، وهو ما يكذب مزاعمهم وتخرصاتهم عن وجود سابق للمعبد المزعوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت