فهرس الكتاب

الصفحة 7801 من 19127

وفي أعقاب هذه الجريمة النكراء عمت حوادث الشغب أنحاء الهند وقتل فيها أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

* حصاد التطرف الهندوسي

ولم تكن أحداث المسجد البابري، وما ترتب عليها من صدامات قادها المتطرفون الهندوس ضد المسلمين ومساجدهم هي الأولى من نوعها، ولكن هناك عشرات الحوادث والمصادمات التي ذهب ضحيتها آلاف المسلمين الأبرياء، فإذا ما تجاوزنا أحداث انفصال الهند وباكستان التي أودت بحياة مليون مواطن فضلاً عن 17 مليون آخرين أجبروا على الهجرة، فإن المدة بين عامي 1954م و 1963م شهدت وقوع 62 حادث مواجهة بين المسلمين والهندوس أدى إلى سقوط 39 قتيلاً، و527 جريحاً.

وفي عام 1964م كانت الحصيلة 1070 حادث، و2000 قتيل، وأكثر من 2000 جريح. وبين عامي 1965م و1984م وقع 310 حادث، والحصيلة 160 قتيلاً، و1685 جريحاً، وبين عامي 1985م و 1991م كانت الحصيلة 620 حادثاً، و660 قتيلاً، و6 آلاف و950 جريحاً.

* صراع لم ينته

وبعد وقوع جريمة الهدم بدأ الصراع على أرض المسجد ولم ينته، إلا أن ستاراً من الصمت قد أسدل على هذه المأساة من الجانبين معاً خلال السنوات الماضية، فالجانب الهندي يحرص ـ بالطبع ـ على التزام الصمت حول قضية اعتداء وحشي على المسلمين يكشف ضراوة التيار الهندوسي الذي نجح في الوصول برموزه وقياداته إلى سدة السلطة الاتحادية في نيودلهي. أما الجانب الإسلامي فثمة فريق فيه يدعو إلى ابتلاع المسألة برمتها والتزام الصمت بشأنها، بدعوى أن إثارتها لن تؤدي إلا إلى مزيد من المشكلات للمسلمين في الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت