فهرس الكتاب

الصفحة 7799 من 19127

والمسجد البابري الواقع بمدينة"إيودهيا"في شمال الهند، يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر، عندما بناه"بابر"أول إمبراطور مغولي حكم الهند، وفي أوائل الثمانينيات من القرن العشرين اكتشف المتطرفون الهندوس قضية هذا المسجد، ونسجوا زعمهم الكاذب بأنه بُني على أنقاض معبد بمكان مولد"راما"الأسطوري المقدس لدى الهندوس، ولذا وجب نسفه والتخلص منه.. وجعلوها قضية شعبية، وقضية عامة للهندوس، وبدؤوا ينظرون إلى هذا المسجد كأنه علامة وشعار للغزو المسلم لهذه البلاد.

وكانت أحداثه بالفعل بداية مرحلة تصاعدية جديدة من تطرف الهندوس وعدائهم للمسلمين، وكانت إيذاناً بحملة هندوسية دعائية، زعمت أن كل مساجد المسلمين العتيقة قد بنيت على أنقاض معابد الهندوس، وهي الحملة التي سوغت هدم المسجد البابري في السادس من ديسمبر عام 1992، وما أعقبه من صدامات دامية أودت بحياة ألفي مسلم.

* سلسلة من الاعتداءات

وتعود بداية العدوان على المسجد البابري إلى ما يزيد على نصف قرن، ففي ليلة 22 ديسمبر 1949 هجمت عصابة مكونة من 50 -60 هندوسياً على المسجد البابري ووضعوا فيه أصنامًا لذاك الممجَّد لديهم المسمّى"راما"، وادعوا أن الأصنام ظهرت بنفسها في مكان ولادته (!) ، وهو ما اضطر الشرطة إلى وضع المسجد تحت الحراسة مغلقا لكونه محل نزاع.

وفي 3 نوفمبر 1984 سمح رئيس وزراء الهند الأسبق"راجيف غاندي"للهندوس بوضع حجر أساس لمعبد هندوسي في ساحة المسجد، وتبع هذا حكم صادر بمحكمة فايزباد بتاريخ 1 فبراير 1986 من طرف القاضي"ر.ك. باندي"-الذي أصبح عضواً في الحزب الحاكم حزب"ب.ج.ب"المسؤول عن هدم مسجد بابري - سمح فيه بفتح أبواب المسجد للهندوس، وإقامة شعائرهم التعبدية فيه، وحذر السلطات المحلية من التدخل في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت