وما يجري الآن ومنذ مدة في ساحات القضاء الهندي حلقة من حلقات الصراع على أرض المسجد سبقها حلقات أخرى كثيرة، فمنذ أعوام تحرك نحو ثلاثة آلاف كاهن ومتطرف هندوسي من بلدة"أيوديا"في شمال الهند في إطار حملتهم لإنشاء المعبد، متجهين إلى العاصمة نيودلهي، وقد صبغوا جباههم باللون الأصفر، وهم يرددون هتافات تشيد بالملك الهندوسي"رام"وينفخون في قواقع المحار، واستمرت هذه المسيرة أسبوعاً كاملاً بهدف شحن المشاعر الهندوسية ضد المسلمين والشروع في بناء المعبد دون تأخير. وأكد"أشوك سينجال"رئيس المجلس الهندوسي العالمي الذي كان يقود موكب الكهنة أن هدفهم هو تذكير رئيس الوزراء بأن يسلمهم أرض المسجد، ليبدأ المجلس الهندوسي العالمي تنفيذ مشروع بناء المعبد.
وعلى الجانب الآخر تسعى"لجنة العمل الإسلامية من أجل بناء مسجد بابري"لإعادة بناء المسجد، وأعلنت بعض الجماعات الإسلامية هناك أنها ستلجأ للقوة لوقف بناء المعبد الهندوسي.
وقد أكد الشيخ أبو بكر بن أحمد الأمين العام لجمعية علماء أهل السنة والجماعة بعموم الهند أن قضية المسجد البابري تُنظر الآن أمام المحكمة العليا في الهند، ولا أحد يستطيع أن يفعل أي شيء إلا بعد حكم المحكمة، فلا يمكن بناء المسجد ولا المعبد، وإن شاء الله تعالى نتوقع أن يكون حكم المحكمة العليا في صالح المسلمين وأن يعاد بناء المسجد مرة أخرى.
وفي حالة صدور حكم المحكمة ببناء المعبد وليس المسجد لن يسمح المسلمون ببناء معبد على أنقاض المسجد مهما كان الثمن غالياً، وسوف نسلك كل السبل لبناء المسجد وإلى الآن المسلمون قدموا للمحكمة جميع الأدلة التاريخية والقانونية التي تدل على أحقيتهم في بناء المسجد في حين عجز الهندوس عن تقديم دليل واحد مقنع للمحكمة.
* وقفية المسجد