ولكن أمام الصمت الإسلامي والتعنت الهندوسي مازالت قضية المسجد البابري من القضايا الخاسرة التي عجز المسلمون بحكوماتهم وهيئاتهم ومؤسساتهم عن حلها، فقد مر حتى اليوم 15 عاماً على هدم هذا المسجد التاريخي، ولم يستطع المسلمون إعادة بنائه، بل إن المتطرفين الهندوس يقودون حملة لإنشاء معبدهم الوثني مكان المسجد، والمجلس الهندوسي العالمي أعلن بدء تنفيذ المشروع متحدياً مشاعر أكثر من مليار مسلم في العالم.
وإذا كانت الحكومات الهندية المتعاقبة قد وعدت المسلمين بإعادة بناء المسجد فقد تقاعست عن تنفيذ وعودها، برغم علمها بكذب ادعاءات المتطرفين الهندوس بأن المسجد البابري بُني على أنقاض معبد رام، فليس هناك دليل على وجود (راما) في التاريخ، بل سمحت هذه الحكومات الهندوسية بقيام حملة هندوسية دعائية تزعم أن كل مساجد المسلمين العتيقة قد بنيت على أنقاض معابد هندوسية.
فماذا ينتظر المسلمون بعد هذا التعنت الهندوسي المعلن تجاه المسلمين ومساجدهم ومقدساتهم، لقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة: بأنه لا يجوز شرعاً أي صلح على المسجد البابري أو على أي مسجد آخر يقضي على مسجديته، وطالب المجلس الأعلى العالمي للمساجد الهند بإعادة بناء جميع المساجد التي هدمها الهندوس، وإزالة المعابد الهندوسية التي أقيمت على أرضها؟
* حلقات الصراع