وقضية المسجد البابري بالهند من قضايا المسلمين المعلقة والتي لم تحل حتى اليوم، فمنذ ارتكب المتطرفون الهندوس جريمتهم النكراء بهدم المسجد عام 1992م بزعم أنه أقيم فوق معبد رام الهندوسي، والصراع قائم حتى اليوم بين المسلمين في الهند والهندوس، لإعادة بناء المسجد مرة أخرى، وإثبات أحقية المسلمين في أرضه.
وتشهد المحاكم الهندية صراعاً مريراً بشأن هذه القضية منذ سنوات، حيث قرر القضاء الهندي منع كل الأطراف من بناء أي شيء في الموقع قبل البت في القضية، لكن هذا لم يمنع الهندوس من بناء معبد مؤقت في موقع المسجد التاريخي.
وحلاً لهذا النزاع كونت الحكومة الهندية لجنة مختصة تضم عدداً من خبراء الآثار لعمل مسوحات جيولوجية على الأرض التي كان عليها مسجد بابري التاريخي بالهند بهدف تحديد ملكية الأرض وما إذا كان عليها آثار تثبت وجود معبد على تلك الأرض قبل بناء المسجد كما يدعي الهندوس.
وجاء قرار اللجنة مؤيداً للحق الإسلامي في أرض المسجد، حيث أثبت التقرير عدم عثور اللجنة على أية آثار هندوسية تدل على وجود معبد هندوسي، حيث قامت اللجنة بمسح ثلاث طبقات من الأرض، وتيقنت من رجوع ملكية الأرض للمسلمين من خلال وجود آثار تدل على وجود منازل مسلمين قبل بناء المسجد. وأوصت بإعادة بناء المسجد، ولكن المجلس الهندوسي العالمي رفض إعادة بناء المسجد، حيث جاء تقرير اللجنة بعكس ما كان يرجو الهندوس المتطرفون، وهدد زعماء المجلس الهندوسي العالمي بإحداث اضطرابات وأعمال عنف وأعلنوا أنهم لن يسمحوا بوجود أي مسجد على تلك الأرض أو بالقرب منها.