فهرس الكتاب

الصفحة 7787 من 19127

حريق المسجد الأقصى:

يأتي حريق المسجد الأقصى في إطار سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية منذ عام 1948م لطمس الهُوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس، ففي يوم 21/8/1969 قطعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية الماء عن منطقة الحرم، ومنعت المواطنين العرب من الاقتراب من ساحات الحرم القدسي، في الوقت نفسه حاول أحد المتطرفين اليهود إحراق المسجد الأقصى.

واندلعت النيران، وكادت تأتي على قبة المسجد لولا بسالة المسلمين في عمليات الإطفاء، التي تمت على الرغم من قيود السلطات الإسرائيلية، لكن بعد أن أتى الحريق على منبر صلاح الدين، واشتعلت النيران في سطح المسجد الجنوبي، وسقف ثلاثة أروقة.

وادَّعت إسرائيل أن الحريق بفعل الكهرباء، وبعد أن أثبت المهندسون العرب أنه تم بفعل فاعل، ذكرت أن شابّاً أسترالياً هو المسؤول عن الحريق، وأنها ستقدِّمه للمحاكمة، ولم يمض وقت طويل حتى استنكرت معظم دول العالم هذا الحريقَ، واجتمع مجلس الأمن، وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969، بأغلبية أحد عشر صوتاً، وامتناع أربع دول عن التصويت - من بينها الولايات المتحدة الأميركية - الذي أدان إسرائيل، ودعاها إلى إلغاء جميع التدابير التي يترتب عليها تغيير وضع القدس، وجاء في القرار:"مجلس الأمن يعبِّر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالمسجد الأقصى يوم 21/8/1969، تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر".

ثانيا: مسجد قبة الصخرة:

مسجد القبة له تاريخ ديني عريق - كما تتحدث المراجع التاريخية - فقد عرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من فوقها إلى السماء في رحلة المعراج.

والعمارة الحالية لمسجد قبة الصخرة تمت في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان، وهو بذلك يعدُّ من أجمل المباني الأثرية، وقد استوعبت في تصميمه وزخرفته الفنون التشكيلية الإسلامية، والتراث الإنساني الفني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت