والمسجد الأقصى إضافة إلى السور الذي يحيط بالقدس العتيقة، هناك سورٌ تاريخيٌّ آخر في المدينة، هو سور الحرم القدسي، الواقع فوق جبل الموريا في الجنوب الشرقي للقدس العتيقة، ويبلغ طول الجانب الغربي للسور 490م، والشرقي 474م، والشمالي 321م، والجنوبي 283م. ويضم الحرم داخل أسواره عدداً كبيراً من الأبنية الإسلامية، أشهرها قبة الصخرة - انظر الصورة.
يقع هذا المسجدُ على تل من تلال بيت المقدس الأربعة، الواقعة عليها المدينة المسورة، وعلى منحدرها المتجه من الزاوية الشمالية الغربية للجنوبية الشرقية.
والمسجد الأقصى المبارك هو المسجد الوحيد في العالم كله الذي يضم تفاصيل عديدة ومتنوعة، بمثل هذه الكثرة؛ من مبانٍ، حواكير، قباب، سُبُل مياه، سُبُل مرور، مصاطب، مساجد، مغاور، أروقة، مدارس، برك مياه، أشجار، محاريب، منابر، مآذن، أبواب، أبار، مكتبات، مكاتب لدائرة الأوقاف وما انبثق عنها، لجنة الزكاة، لجنة التراث الإسلامي، دور القرآن والحديث، خُلُوَات، غرف لأئمة، مباني المسجدَيْن الكبيرَيْن، وحراس المسجد الأقصى، ومخفر الشرطة.
آبار وسُبُل:
يوجد في ساحة الأقصى الشريف خمس وعشرون بئراً للمياه العذبة، ثمانٍ منها في صحن الصخرة المشرفة، وسبع عشرة في فناء الأقصى، كما توجد بركة للوضوء.
وأما سُبُل شرب الماء؛ فأهمها: سبيل قايتباي المسقَّف بقبة حجرية رائعة، لفتت أنظار الرحَّالة العرب وغير العرب ممن زاروا المسجد، إلى جانب سبيل البديري، وسبيل قاسم باشا.
مآذن وقباب:
للمسجد الأقصى أربعة مآذن، والعديد من القباب والمصاطب، التي كانت مخصصة لأهل العلم والمتصوِّفة والغرباء، ومن أشهر هذه القباب: قبة السلسلة، وقبة المعراج، وقبة النبي - صلى الله عليه وسلم.
أروقة ومزاول:
أما بالنسبة للأروقة: فأهمها الرُّواق المحاذي لباب شرف الأنبياء، والرواق الممتد من باب السلسلة إلى باب المغاربة.
كما يوجد به مزولتان شمسيتان لمعرفة الوقت.