فهرس الكتاب

الصفحة 7776 من 19127

1-لعلَّ الخطر الكبير الذي يتهدد"علوم المستقبل"أو"المستقبلية"هو ذاك الكامن في إطارها الأبستيمولوجي المستمر التطور والتبلور، لأنه لصيق بالعلوم الاجتماعية. فالمستقبلية منهج يُخشى على الآخذ به حين التطبيق أن ينشغل بتحديد العوالم الفاعلة انشغالاً يجد له حلاوة وجاذبية تبعده عن الصرامة الأبستيمولوجية الضرورية والمواكبة لجميع مراحل البحث والدراسة، وتدفعه لتحميل المصطلحات المستعملة مفاهيمَ وتفاسير، يمليها العناد لدى الخبير أو الباحث من جراء ميولاته الفلسفية والمذهبية؛ لتفسير وتدعيم رؤيته ونظرته للموضوع المدروس مع مختلف صورها، وعدم وعيه العميق دون استعصاءٍ فقهَ عوارضها، وظروف انبثاقها، أو غموض بعض مظاهرها عليه كلية، فيلزم المنهج تحليلاً يجد له نوعًا من المنطق، وشكلاً من التبرير العلمي، لكن يرفضه النسق الأبستيمولوجي حين إعمال النقد، وإعادة التركيب، وتوجيه سهام التساؤل حول مبررات النتائج و علل الفرضيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت