فهرس الكتاب

الصفحة 7653 من 19127

ومن المؤكد أن مسألة بقاء الرجل بدون عمل ذات تأثير سيئ في نفسيته؛ فهو قد يحدث بعض المشاكل داخل بيته، خاصة عندما تطول هذه المدة، وأعتقد أن هذه المسألة معتمدة على شخصية المرأة، ومدى تفهمها للأمر بحيث لا تجعل الرجل يشعر بأنه أصبح عالة عليها، وإن لنا في سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير قدوة؛ فقد عمل راعياً للغنم، ثم أجيراً في تجارة قريش، ثم تاجراً بمال زوجته، ما نقص كل هذا من قدره في قومه، و ما نقص عند الله بل اختاره لقيادة البشرية.

* بعد تعرضها للحبس والكي من قبل زوجها، قررت أم حنان أن تطرق أبواب العيادات النفسية لتدهور حالتها، وحين سألناها عن سبب ما وصلت إليه أجابت: كنت متساهلة مع زوجي، وبحسن نية لم أبخل على بيتي بشيء إلى أن جاء اليوم الذي فقد فيه زوجي وظيفته، وصار يأخذ مني المال مع بداية كل شهر ليشارك بها في سوق الأسهم؛ فأنا المصرف والملجأ الوحيد له، وكلما طلبت منه الخروج للبحث عن عمل، أجاب: من المؤكَّد أنني لن أجد ما يناسبني، وفي حال حصلت على وظيفة ستكون دون المستوى الذي كنت عليه، وأنا راض بحالي هكذا.

هنا شعرت بأني مُسْتَغَلَّة غبية؛ فقررت عدم إعطائه المال، وكان ذلك سبباً في منعي من زيارة أهلي، وحبسي في البيت، وبعد تسلمي راتبي قام بكيي في رجلي ليجبرني على أن أعطيه مالي، وحين لجأت إلى أهلي؛ رفضوا الوقوف بجانبي بحجة أنني المسؤولة عما حدث لي؛ لسذاجتي من البداية؛ فشعرت بعدها بالكره تجاه أهلي وزوجي، وبأني مضطهده من الجميع، حتى إنني فكرت في الانتحار، خاصة أني طلبت الطلاق من زوجي ورفض، عندها قررت اللجوء إلى العيادة لسوء حالتي النفسية، وللسعي في حل مشكلتي، وبتدخل من المختصين، وتوجيه أهلي تفهموا الوضع، ولأني كنت مُسْتَغَلَّة بادروا بمساعدتي في تسوية الأمور مع زوجي حتى نلت منه الطلاق.

وللطب النفسي رأي في هذه الحالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت