الدكتور وليد الزهراني - أخصائي علم نفس إكلينكي - تعجب من موقف الزوجة السلبي تجاه متطلبات الزوج، وصحوتها بعد فوات الأوان، ويقول: من المعروف أن الزوج هو عماد البيت، والركيزة الأساسية التي يستند عليها الكيان الأسري، وقد درجت العادة على خروج الزوج للعمل في الصباح الباكر، وأن تظل الزوجة في البيت ترعى شؤون بيتها وأولادها، لكن مع اختلاف إيقاع الحياة، وخروج المرأة للعمل لتكون سنداً لزوجها في التغلب على بعض الأزمات المادية، وجب على الزوجين العاملين أن تكون لهما آلية، واتفاق في تسيير شؤون الأسرة بكل جوانبها بما في ذلك الناحية المادية؛ كأن تسهم الزوجة بجزء من راتبها في أداء النفقات التي قد تستعصي على قدرات زوجها.
وفي ظل الظروف الطارئة قد يصبح الزوج عاطلاً من العمل، وتضطر الزوجة أن تتحمل المسؤولية المادية بمفردها، وفي حال كان الزوج لا يقدِّر مجهود زوجته هنا نستطيع القول إنه يتسم بالأنانية وربما لديه نقص في شخصه أو به مشكلة تمس رجولته؛ لأنه رضي على نفسه بهذا الوضع، ومن المؤكد أنه سيفقد ركناً مهماً من شخصيته بصفته رَب أسرة، إضافة إلى نظرة الأبناء له بوصفه أباً راعياً لأبنائه، وعديم المسؤولية تجاه الأعباء المادية، والوضع النفسي لزوجته المسكينة.
ويستطرد الدكتور: أيضاً هناك من الأزمات والمشاكل ما يتطلب تدخل الزوجة لإنقاذ الوضع الذي تعرض له الزوج، ولابد من مراعاة ظروفه وتفهمها بحنكة ودبلوماسية، ويجب أن تشجعه، وتحثه على البحث عن عمل كي لا يعتاد الحال، فقد أصبحت هي المطالبة في هذه الحالة أكثر مما مضى، وربما لا يفي راتبها بتغطية ضروريات البيت.
ولخص الزهراني خطورة هذا التحول في علاقة الأبناء بالأب في التالي:
-فقدان الأب احترام أولاده له؛ فشعورهم باستغلاله للأم، واتكاليته عليها من المؤكد أنها ستؤثر فيهم سلباً.