فهرس الكتاب

الصفحة 7652 من 19127

* وعلى طريقة إمساك العصا من الوسط أعرب محمد عن رأيه بقوله: إذا كان الزوج عاطلاً ولا يرغب في العمل فهذا شيء آخر، ولا أعتقد أن رجلاً يقبل على نفسه أن يأخذ مصروفه من زوجته، وإذا حدث ذلك فإن خللاً ما يوجد في هذه العلاقة، خصوصاً إذا ارتضت الزوجة هذا الوضع؛ فخروج الزوج للعمل يمثل ركيزة مادية وقيمة معنوية لا يُستهان بها بالنسبة إلى الزوجة، وحين يتخلى عن هذا الدور فإن شخصية الزوج ستكون ضعيفة للغاية، ولا يمكن التنبؤ بالنتائج والتوابع السلبية التي قد تنتج من وراء حالة كهذه. ويستطرد محمد قائلاً: في بعض الحالات النادرة جداً تكون علاقة الزوجين متماسكة إلى حد كبير، والتفاهم بينهما قوياً للغاية، والتقارب الثقافي والتعليمي متساوياً، وهو ما يعطي دلائل بأن لا مشكلة تؤثر في مسيرة الحياة الزوجية بينهما، إلا أن هذا ليس صحيحاً، حتى إن كابر الزوجان أمام الآخرين؛ فالعامل النفسي لدى الزوج يكون في أسوأ حالاته.

* أما تجربة أم ياسر فهي لا تختلف كثيراً عن التجارب السابقة؛ حيث تقول: لقد تقبلت الوضع الجديد لزوجي، ولا يمكن أن أتخلى عنه في أيام الشدة، وأقبل به في أيام الرخاء. وتضيف: في البداية شجعته على العمل، وحاول؛ إلا أن محاولاته باءت بالفشل بعد أن عمل لأوقات قصيرة في بعض الأعمال ليكتشف عدم استطاعته التأقلم مع أي عمل غير الذي كان فيه، وتقول عن علاقته معها: إنها لم تتأثر كثيراً بل أصبحت أكثر حميمية؛ لأننا في السابق كنا لا نلتقي إلا نادراً، وصار يساعدني في إعداد الطعام، وإنجاز بعض الأمور المنزلية التي كنت أقوم بها، وأخذ يحترمني أكثر كامرأة عاملة استطاعت وحدها التكفل بجميع احتياجات عائلتها المادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت