فهرس الكتاب

الصفحة 7603 من 19127

لقد ملئوا العالم ضجيجا بالشعارات الإنسانية، وحفظ حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، وحقوق الأطفال، وحقوق المرضى، وهاهم يقتلونهم صبرا في غزة، فأين هي الشعارات؟ وأين ما به يهتفون وينادون؟ تلك هي حقيقة كفار ولكن أكثر الناس لا يعقلون.

أما المنافقون فإنهم قد أعانوا على هذا الظلم العظيم، وشاركوا اليهود والنصارى في خنق المسلمين في غزة، وتلطخت أيديهم بدماء من يزعمون أنهم منهم، وظهر المنظِّرون منهم كعادتهم على شاشات التلفزة، وأعمدة الصحف ليُسوغوا هذه الجريمة النكراء، فيجلدوا الضحية، ويدافعوا عن المجرم، ويتهموا من لا يوافقهم في عمالتهم ونفاقهم بالعاطفية، وعدم الواقعية، والبعد عن العقلانية.

إن هؤلاء المنافقين يحسنون الظن بالأعداء أكثر من يقينهم بالله تعالى، ويصدقونهم أكثر مما يصدقون القرآن والسنة، ولا يأبهون بما حفظه التاريخ، ولا بما أثبته الواقع المؤلم من عداوة الكافرين للمؤمنين، فأين هي الواقعية؟! وأين العقلانية؟!

إن التاريخ يخالفهم، وأحداث الواقع تكذبهم، ومن يطبلون لهم، ويدافعون عنهم من الأعداء يحتقرونهم فلا يلقون لهم بالا، ولا يرفعون بهم رأسا، ولا يأخذون منهم رأيا، مع كثرة تسولهم على أبوابهم، وارتمائهم تحت أحذيتهم.

إن المنافقين يرمون مخالفيهم بالعاطفية؛ ليقللوا من أهميتهم، وليضفوا على خبالهم وضياعهم شيئا من الشرعية، وتالله إنه لا خير في أفراد لا عاطفة فيهم تجاه أمتهم وإخوتهم في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت