جاء في البروتوكول الأوَّل:"يجب أن ننظر إلى أولئك السكارى، الذين تبلدت أذهانهم بفعل الخمر، إنَّ الحريَّة أتاحتْ لهم هذا الإفراط والإدمان... إنَّ الشعب لدى المسيحيين أضحى متبلّدًا تَحْتَ تأثير الخمر، كما أنَّ الشباب قد انتابه العَتَه؛ لانغماسه في الفسق المبكر، الذي دفعه إليه أعوانُنا من المدرسين والخدم والمربيات، اللاتي يعملن في بيوت الأثرياء، والموظفين والنساء اللاتي يعملن في أماكن اللهو، ونساء المجتمع المزعومات، اللواتي يقلدنهن في الفسق والترف".
وجاء فيه أيضًا:"لقد كنا أوَّلَ مَن صاح في الشعب فيما مضى"بالحرية والإخاء والمساواة"، تلك الكلمات التي راح الجهلة في أنحاء المعمورة يردِّدُونها بعد ذلك دون تفكير أو وعي... إن نداءنا"بالحرية والمساواة والإخاء"اجتذب إلى صفوفنا من كافَّة أركانِ العالم، وبفضل أعواننا، أفواجًا بأكْمَلِها لم تلبثْ أنْ حملتْ لواءنا في حماسة وغَيْرَة. وكانت هذه الكلمات - في ذلك الوقت - تُسيء إلى الرخاء السائد لدى المسيحيين، وتحطّم سُلَّمهم وعزيمتهم ووَحْدتهم، عاملةً بِذَلِكَ على تقويض دعائِمِ الدولة، وأدى ذلك العمل إلى انتصارنا".