فهرس الكتاب

الصفحة 7579 من 19127

المخاطبون بهذه الآيات همُ الذين لا تساعِدُهم ظروفهم المالية على الزواج، ودفع مُهور الحرائر من النساء. والآيات تُبيح لمن لا يستطيع الصبر من هؤلاء أن يتزوَّج من الإماء، بعد أن يدفع مُهُورَهُنَّ إلى مواليهِنَّ، وتَنْهَى عن أن يكون سبيلُ التَّنْفِيس عن شهوات الذين لا يجدون إلى ضبطها سبيلاً، هو الزنا بهؤلاء الإماء، أو عقد الصلات معهن في السِّرِّ، واتخاذَهُنَّ عشيقاتٍ أو صديقاتٍ - على ما يَحْلُو لبعض الناس في هذه الأيام أن يُسَمِّيهِنَّ تقليدًا لمذهب الفِرِنْجَةِ في تسميتهن (Girl friends) - ولكنها تنصح لهم بالصبر؛ حتى لا يَجنوا على أولادهم من هؤلاء الإماء بجعلهم أرقاء.

ويقول الله - تبارك وتعالى: {وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} ، بينما يسمي الفرويديون الصبرَ وضبط النفس، والتحكم في الرغائب والشهوات - كَبْتًا، ويرتِّبون على هذا الكَبْتِ ما شاءت لهم شياطينُهم منَ الأمراض النفسيَّة، فلْيختَرِ المسلمون لأنفسهم بين الكفر والإيمان، وبين ما أوحى اللهُ إلى نبيِّه، وما أوحت شياطين الجن إلى شياطن الإنس.

وتختم الآيات هذا الحديثَ بأن الله سبحانه وتعالى عليمٌ؛ يعرف حقائق شؤونكم ودقائقها، حكيم يضع الأشياء في مواضعها، فهو - سبحانه وتعالى - يُرْشِدُكم إلى سبيل الطهارة والتوبة، ويُبَيِّن لكم طريق الرشاد والصلاح، ويخفِّف عنِ الضعفاء منكم؛ فيرسُمُ لهم ما يحتملون، ولا يُكَلِّفهم ما لا يطيقون. يريد الله سبحانه وتعالى أن يعود بكم إلى طريقه الموصِّلة للخير، المنقِذَة من الضلال؛ بينما يريد الذين يَتَّبِعُونَ الشهوات أن يميلوا بكم عن طريق الهداية والنجاة ميلاً عظيمًا.

هذه جملة من الآيات صريحةِ الدَّلالةِ فيما تأخذ به المسلمين والمسلمات؛ فهي تأمرهم:

1 -بستر جسم المرأة كلِّه - ومنه شعر الرأس - وتجنُّبِ إبداء المفاتن، والتزيُّنِ أمام الغرباء من غير المحارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت