فإذا كان هذا هو الأحوطَ، وهو الأطْهَرُ، وهو الأدعى إلى إذهاب الرجس عن بيت سيدنا رسول الله، وعن نسائه الطاهرات رضوان الله عليهن ـ: فلا شكَّ أنَّ عامَّة المسلمات - وهنَّ أبعد عن العصمة جدًّا - أحوج إلى الأخذ به والتزامه. وإذا كانت إلانَةُ القول وإطالته في غير موجِب من جانب نساء الرسول - وهنَّ أُمَّهات المؤمنين - مَظِنَّةَ إطماع مرضى القلوب، فكيف يكون الحال بالقياس إلى سائر المسلمات، اللاتي لا يُحيطهن من أسباب العصمة، وذَوْدِ الشر، ودفْعِ الأطماع والإغراء ما كان يحيط بنساء الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟!
5-يقول - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: 53] .