فهرس الكتاب

الصفحة 7561 من 19127

نعم سيظل ابن سبأ ومن كان على شاكلته رمزاً لخيانة الضمير قبل خيانة العقيدة وخيانة الوسيلة قبل خيانة الهدف.

العروض المجانية:

من العروض المجانية التي سجلها التاريخُ الحديثُ ما فعله السلطان عبد الحميد الثاني الخليفة العثماني حينما تلقى عروض (هرتزل) ممثل الصهيونية العالمية، وكرر إغراءاته لإنقاذ الدولة العثمانية من ديونها، وتقوية جيوشها وتدعيم اقتصادها، مقابل بيع فلسطين!! والتنازل عن بعض أراضيها.. فما كان من السلطان إلا أن يرفض إغراءات العروض الصهيونية ويُصِرّ على الحفاظ على سائر الديار الإسلامية، فثارت القوى الصهيونية، وخرجت التسمية الأوربية للدولة العثمانية باسم (الرجل المريض) وظهر في عالم السياسة ذلك الوقت ما عرف (بالمسألة الشرقية) التي سعت فيها أوربا لطرد العثمانيين وتقسيم ممتلكاتهم.

ثم توالت (العروض المجانية) حتى اختير الرجل المناسب في المكان المناسب - ممن باع آخرته بدنياه - لما لُمِّع شخص (كمال أتاتورك) ذلك (المتمسلم) الذي عرف بلقب الغازي لما فُتحت الأبواب أمامه وأُظهر انتصارُه على اليونانيين، ولكنه لم يلبث أن ظهر على حقيقته، وأنه صَنِيعةٌ لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى.

وفي عام 1342هـ قدم أعظمَ هديه للغرب (إلغاء الخلافة) ولما أثقلت كاهلَه الخيانةُ وطمست على قلبِه وأعمت بصرَه وبصيرته قال بعد أن ألقى القرآن ذات مره في يده: (إن ارتقاءَ الشعوب لا يصلُح أن ينفذ بقوانين وقواعدَ سُنت في العصور الغابرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت