6)استهداف إصدار بيان من علماء مسلمين، ينتمون إلى مجمع فقهي، يتبع منظومة الدول الإسلامية؛ تُقدَّم فيه تنازلاتٌ، على نمط المدونة البابوية: تنازلات عن المناهج التعليمية المحافظة، وعن القضاء الشرعي، وإن كان في الأسرة والأحوال الشخصية، وعن الوقوف في وجه المرتدين، بل وفتح المجال للردة الجماعية أمام إرساليات المنصرين، ويُبقَى فيه على مسمى الدِّين، على النحو الوارد في تقرير (راند) 2003 م، وربما يُسمَح بذكر الإسلام في بعض الدساتير الإسلامية، وما تمثيلية (الدستور العراقي) منا ببعيد.
7)استصدار قرارات من المجامع أو المجالس أو الروابط أو الجمعيات العلمية تخدم الأهداف (الراندية) .
8)فرض مقتضيات البيان والقرارات المجمعية على الدول الإسلامية التي تمتنع عن تطبيقه، وذلك بآليات ما يُعرف بـ (الشرعية الدولية) ، كميثاق الأمم المتحدة؛ سِلمًا بالفصل الخامس، وحربًا بالفصل السابع؛ بحجة حماية حقوق الإنسان، ونشر الديمقراطية، ونحو ذلك من شعارات القوم.
ولقد رأينا بوادر ذلك، وهو ما حمل على كتابة هذه الرؤية الاستشرافية الحاذرة، مع علمي بأنها دون التحقيق المطلوب..
هذه بعض الآليات (الراندية) المتوقعة؛ لتحقيق تلك الأماني الخطيرة الخائبة -بإذن الله تعالى- وهي آليات غير إقليمية.
ولا شك أن ثمة آليات تخص كل بلد على حدة، ربما تمتطي الطابور الخامس، وتتستر بالنفاق السياسي والدبلوماسية الغدّارة، فلا عجب أن ترى علمانيَّ فِكرٍ يسعى لفتح كلية شرعية! أو (ليبراليَّ أدلجةٍ) يطمح إلى الخَطابة من منبر جامع عريق!!
وإننا لنناشد علماء الإسلام، في المجامع الفقهية، والتجمعات العلمية؛ أن يقفوا وقفة الحامي لحمى الإسلام، الذائد عن حياض الشريعة.