كما نناشد قادة الأمة الإسلامية أن يأخذوا كل الاحتمالات في الاعتبار، ويقفوا -بكل ما أُوتوا من قوة- في وجه كل محاولة لتغيير الدين، أو التنقّص من ثوابته، أو تشويه نقائه، فإنهم مسؤولون أمام الله -تعالى- أولًا، ثم أمام شعوبهم وتاريخ أمتهم ثانيًا. وليس ذلك عسيرًا، فقد وقفت الدول الإسلامية الجادة، في إبطال بعض المؤتمرات الدولية المُغرضة، وقفةً تشكر عليها.
وختامًا؛ أود التنبيه إلى أمر مهم، لا يسعني تجاوز التنبيه عليه، في طرح موضوعٍ بخطورة هذا الموضوع، ألا وهو: أهمية البعد عن تصنيف الأشخاص والأعيان، والمؤسسات الدعوية، والعلماء، والدعاة، وغيرهم، ضمن آليات المخططات الأجنبية، دون برهان ودليل..
فكم اتهم أشخاص بما لم يَخطُر لهم على بال! وبين يدي بعض المقالات والرسائل، التي يسعى في نشرها بعضُ أهل الغَيرة، تجاوزت الحد في التخمين، حتى نالت من بعض خيار المسلمين!!
وإن مما يَريب اللبيبَ، وجودُ أسماءٍ وطنية عرفت بشرفها، في طيات تقارير أجنبية مُعلنة، كما لا يُستبعد انطلاق تلك الرسائل والمقالات من جهات مغرضة أو أشخاص مغرضين، وصدق الله العظيم: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6] ، وإني لشاكر للإخوة الذين يتثبَّتون فيما يردهم من رسائل، وما يقفون عليه من مقالات؛ حذرًا من أن يصيبوا قومًا بجهالة.
كفى الله المسلمين كيد الكائدين، وجعل مكائد الأعداء وبالًا عليهم، وسببًا من أسباب نضج الصحوة الإسلامية العارمة، ووفق ولاة أمور المسلمين لتحمّل مسؤولياتهم الكبيرة، وسياسة دنياهم بدينهم؛ إنه على كل شيء قدير.
ــــــــــــــــــــــــــــــ