فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 19127

الأولى: من جهة ظهور الدعوات التي يطمح (الرانديون) إلى تحقيقها، وسأقتصر على أوضح أصولها:

1)ظهور الدعوات المناقضة للإسلام، كالفكر العلماني و (الليبرالي) -وإن بلبوس إسلامي- مستغلةً الانحراف الفكري، لفئة من المحسوبين على أهل العلم والدعوة، منذ قرن، كما في كتاب (الإسلام وأصول الحكم) ، المنسوب لعلي عبد الرازق.

2)ظهور الدعوات التي تطالب بتغيير مناهج التعليم في البلاد الإسلامية ظهورًا خطِيرًا، كما نشهد المناداة الإعلامية بتغيير المناهج في جميع بلاد الإسلام دون استثناء، ولم تخل تلك الدعوات من الإشارة إلى مراعاة الآخر، وإن كان الآخر ذلك الصهيونيَّ المحتل لفلسطين!

3)ظهور التحريفات في الدين وتأويل النصوص لدى عدد من الكتّاب ممن يحسبون على أمة الإسلام، ممن بلغت بهم الجرأة، أو الجهل، أو الانهزامية، حدَّ المجاهرة بإحياء الدعوى (القاديانية) المنادية بإباحة الردة عن الإسلام، وعدم تجريم فاعلها، بلْه معاقبته، وذلك ضمن مقولات باطلة، منها: نَفيُهم مشروعية عقوبة المرتد، مع أنها دعوى (قاديانيةُ) المنشأ، باطلةٌ بطلان الديانة (القاديانية) .

ومن يقرأْ تاريخ (القاديانية) في الهند يجدْها مشهدًا تاريخيًا من مشاهد تسويغ المشروع الغربي؛ إذ هي صنيعة الحاقدين من المستشرقين، وعملاء الجيش الإنجليزي، وما أشبه الليلة بالبارحة؛ فتلك الهجمة الفكرية تسببت في ظهور فتاوى من بعض علماء الهند، تضمنت تنازلاتٍ من أخطرها جعلُ جهاد المحتل أمرًا غير مشروع!

وللفائدة؛ أُحيلُ إلى كلامِ مؤصِّلٍ، في الردّ على فكرة تطبيع الردّة، تلك الفكرة الخطِرة، وتفنيدٍ قويٍّ لشبهات المنقادين لها، وهو للشيخ الدكتور/ يوسف القرضاوي، سلمه الله، أُلخِّصُه في قوله:"أجمع فقهاء الإسلام على عقوبة المرتد، وإن اختلفوا في تحديدها، وجمهورهم على أنها القتل، وهو رأي المذاهب الأربعة، بل الثمانية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت