فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 19127

ومن المعروف أنَّ الشَّركات المتخصّصة بالهندسة الوراثيَّة الأخرى عاكفة على أبحاث علمية يقصد منها تَحضير لقاحات وقائية عديدة منها: لقاح الإيدز، ولقاح الهربس، ولقاح التهاب الكبد، ولقاحات لبعض أنواع السرطانات.

ويصنع اللقاح الجديد بأخذ جينة من فيروس التهاب الكبد (ب) ، وإضافتها إلى خلايا الخميرة. وعندما تتكاثَرُ هذه الخلايا يَنْتُج عن ذلك مادَّة بُروتينيَّة مشتقَّة من الفيروس، ويعتبر هذا البروتين أساسَ تصنيع اللقاح الجديد، الذي يكسب الإنسان الحصانة. ومن الجدير بالذكر أنَّ عملية تكاثر خلايا الخميرة هذه تتمُّ بِسُرْعة هائلة.

وهذا اللقاح هو ثاني لقاح تُنْتِجُه شركة ميرك في هذا المجال، فقد سبق أن أنتجت لقاحها الأول عام 1982 باستخدام طريقة استخراجه من دم الأشخاص المصابين بالمرض، مما ينطوي على بعض الأخطار، إذ يخشى أن يكون السبب في نقل مرض الإيدز، والتهاب الكبد الفيروسي من المريض إلى السليم، وهو أمر لا يحدث في حالة اللقاح الجديد الذي نحن بصدده الآن. وتأمل الشركة أن تجني ملايين الدّولارات من مبيعات اللقاح الجديد التي أخذت الشركة على عاتقها استعمالها في الصرف على مزيد من الأبحاث والاختراقات الهندسية الوراثية؛ للحصول على المزيد من الأدوية النافعة.

وهناك لقاحات أخرى ما زالت في طور التجربة والبحث؛ مثال ذلك:

لقاح الأنفلونزا:

رأينا كيف أن الهندسة الوراثية هي الطريقة العلمية الصناعية الجديدة المستخدمة في مجال التحكم في جينات الوراثة، ويعكف العلماء على تحضير لقاح للوقاية من مرض الأنفلونزا، الذي يصيب الملايين كل سنة في جميع أنحاء العالم. والدلائل تشير إلى احتمال نجاحهم في مهمتهم هذه.

واللقاح المنشود يفترض أن يكون مصنوعًا من جراثيم تكمن في الأمعاء، وقادرة على مقاومة فيروس الأنفلونزا. وتتطلَّب صناعته زراعة جزء من الرسالة الوراثية لفيروس الأنفلونزا في جرثومة غير ضارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت